2026/09/17
كندا تتوجه نحو المظلة الأوروبية لتعزيز دفاعاتها وسط توترات مع واشنطن

في خطوة استراتيجية تعكس تحولاً في توجهاتها الدفاعية، تقدمت كندا رسمياً بطلب للانضمام إلى القوة الاستكشافية المشتركة (JEF) التي تقودها المملكة المتحدة، وذلك في ظل تصاعد التوترات التجارية والسياسية مع الولايات المتحدة.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، يوم الخميس، عن هذه الخطوة التي تهدف إلى تعميق التعاون العسكري مع الشركاء الأوروبيين، مشيداً بدعم لندن لهذه المبادرة. وتعد القوة الاستكشافية المشتركة تحالفاً عسكرياً يضم 10 دول من أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهي: المملكة المتحدة، آيسلندا، إستونيا، الدنمارك، السويد، فنلندا، لاتفيا، ليتوانيا، النرويج، وهولندا، وتتميز بقدرتها العالية على الاستجابة السريعة للأزمات.

تعزيز الاستقلالية الدفاعية

تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي أوتاوا لتقليص اعتمادها الاستراتيجي على الولايات المتحدة، خاصة مع استمرار النزاع حول الرسوم الجمركية الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مطلع عام 2025. وقد ناقش رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خلال لقائه نظيره البريطاني آندي بورنهام، فرص التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، بما في ذلك البرنامج العالمي للقتال الجوي (GCAP) الذي تشارك فيه كندا بصفة مراقب.

تحديات أمنية متغيرة

يركز التوجيه الاستراتيجي للقوة الاستكشافية على التكيف مع التحديات الأمنية المعاصرة، حيث تتلاشى الفروق التقليدية بين السلم والحرب. ويشير التوجيه إلى أن فضاء ما دون عتبة الصراع التقليدي بات ساحة للمنافسة، مما يتطلب تنسيقاً عسكرياً وحكومياً واسع النطاق للتعامل مع التهديدات غير التقليدية.

رئيس
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (يسار) إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال لقائهما في البيت الأبيض.

موقف واشنطن

في المقابل، قوبل التوجه الكندي بتحذيرات من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي هدد بفرض رسوم جمركية إضافية على الاتحاد الأوروبي حال قبوله انضمام كندا إلى التكتلات الدفاعية الأوروبية، واصفاً ذلك بـالعمل العدائي. كما جدد ترمب انتقاداته الحادة لكندا، مؤكداً عزمه على فرض رسوم جديدة على قطاع السيارات والشاحنات الكندي مطلع العام المقبل.


تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news43780.html