
كشفت نائبة وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة، عبلة الألفي، عن ارتفاع مقلق في معدلات الولادات القيصرية في مصر، حيث وصلت إلى نحو 79 بالمئة وفق أحدث البيانات المسجلة بنهاية عام 2025، مما يعني أن 4 من كل 5 ولادات باتت تتم عبر تدخل جراحي.
وتشير الأرقام الرسمية إلى تصاعد مستمر في هذا المؤشر، إذ ارتفعت النسبة من 51.8 بالمئة في عام 2014 إلى 72.2 بالمئة بحلول عام 2021، وفقاً لنتائج المسح الصحي للأسرة المصرية الذي أجراه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والذي رصد تفاوتاً في هذه النسب بين المحافظات والفجوة بين القطاعين الحكومي والخاص.
في إطار سعيها لمعالجة هذه الظاهرة، أكدت الألفي أن التوجه الحكومي لا يهدف إلى إلغاء الولادة القيصرية، باعتبارها إجراءً حيوياً ينقذ حياة الأم والجنين في الحالات الطبية الحرجة، بل يستهدف تقليل العمليات التي تُجرى دون مبرر طبي واضح.
وتتضمن خطة الوزارة عدة محاور رئيسية، منها:
أثارت التصريحات الأخيرة جدلاً حول صحة المواليد، خاصة مع إشارة الألفي إلى ارتفاع معدل وفيات حديثي الولادة من 11 إلى 18 وفاة لكل ألف مولود. ومع ذلك، أوضحت الوزارة أنه لا توجد علاقة سببية مباشرة ومثبتة بين ارتفاع معدلات القيصريات وزيادة وفيات المواليد حتى الآن.
من جانبها، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن العمليات القيصرية تحمل مخاطر صحية على المدى القصير والطويل، مشددة على عدم وجود أدلة علمية تدعم فائدة هذه الجراحات لمن لا يحتجن إليها طبياً. وتوضح المنظمة أن الدراسات السكانية أظهرت انخفاضاً في وفيات الأمهات والمواليد مع زيادة استخدام القيصريات حتى مستوى 10 بالمئة، بينما لا يظهر أي انخفاض إضافي في الوفيات عند تجاوز هذه النسبة.