
تخيم حالة من الصدمة والذعر على جنوب أفريقيا بعد اكتشاف جثث تسع نساء في غضون شهرين فقط في مناطق متفرقة شمال جوهانسبرغ، مما دفع السلطات الأمنية إلى فتح تحقيق موسع لمعرفة ما إذا كانت هذه الجرائم المروعة مترابطة ومُدبرة من قبل شخص واحد.
أكدت الشرطة الوطنية في جنوب أفريقيا (SAPS) أن الضحايا، اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و38 عاماً، عُثر عليهن في ظروف متشابهة؛ حيث كانت الجثث إما عارية أو شبه عارية وعليها آثار كدمات واضحة. وفي أحدث تطور، أعلن المحققون يوم الخميس عن العثور على الجثة التاسعة في منطقة إيكوروليني، وهي لامرأة تبلغ من العمر حوالي 30 عاماً، وُجدت بالقرب من موقع بناء وعليها آثار طعن في الجانب وقطع في الحلق.
من جانبه، صرح فريد كيكانا، مفوض الشرطة في مقاطعة غاوتينغ، بأن الأجهزة الأمنية تدرس بدقة احتمالية وجود رابط بين هذه القضايا، محذراً في الوقت ذاته من التسرع في إطلاق أحكام مسبقة حول وجود قاتل متسلسل قبل اكتمال الأدلة الجنائية.
وأضاف كيكانا: نحن بصدد مقارنة الأدلة، والجداول الزمنية، والمواقع الجغرافية، والملفات الشخصية للضحايا، وظروف كل حالة على حدة قبل الوصول إلى استنتاجات نهائية. ومع ذلك، فإن التشابه في أسلوب الجرائم وقرب المسافات بين مواقع العثور على الجثث يثير قلقاً بالغاً، وهو ما استدعى إصدار تحذير عام وتكثيف الجهود الأمنية.
من بين الضحايا اللواتي تم التعرف عليهن، العداءة إليزابيث تسونتسو موسيلاغومو (38 عاماً)، التي فُقدت الأسبوع الماضي أثناء ممارستها رياضة الجري اليومية، قبل أن يعثر على جثتها بعد أيام، في واقعة هزت الرأي العام المحلي.
تأتي هذه السلسلة من الجرائم لتسلط الضوء مجدداً على معدلات العنف المرتفعة ضد النساء في جنوب أفريقيا، والتي تعد من بين الأعلى عالمياً وفقاً لبيانات الأمم المتحدة. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى تسجيل 5,427 جريمة قتل في البلاد خلال الفترة ما بين أبريل ويوليو من هذا العام، بمتوسط 45 جريمة قتل يومياً.
وتشير دراسات محلية إلى أن أكثر من 35% من النساء البالغات في جنوب أفريقيا تعرضن لعنف جسدي أو جنسي في مرحلة ما من حياتهن، مما دفع السلطات إلى تخصيص مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات قد تقود إلى كشف مرتكبي هذه الجرائم.