
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تقترب من إنهاء صراعها مع إيران، زاعماً أنه أجرى محادثات مباشرة مع مسؤولين في طهران، مما يفتح الباب أمام احتمالية استئناف الجهود الدبلوماسية، في وقت يتصاعد فيه التوتر الميداني نتيجة اتساع رقعة الصراع لتصل إلى اليمن.
وعند سؤاله عما إذا كان قد تلقى اتصالات من الجانب الإيراني، أكد ترامب أنه تواصل معهم مباشرة، مشيراً إلى رغبتهم في التوصل إلى اتفاق. ويأتي هذا التصريح في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، حيث تجاوزت أسعار النفط حاجز الـ 100 دولار للبرميل، وسط حصار تفرضه إيران على مضيق هرمز وتصاعد هجمات الحوثيين على منشآت نفطية سعودية.
في المقابل، لم يصدر عن طهران أي تأكيد رسمي لاستئناف المفاوضات المباشرة. وقد اتهم محسن رضائي، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، الإدارة الأمريكية بإرسال إشارات متضاربة، مؤكداً أنه لن تكون هناك محادثات ما لم يتم استيفاء شروط إيران، التي تطالب واشنطن بالالتزام ببنود الاتفاق الذي وُقع في يونيو.
من جانبه، قلل الدبلوماسي الإيراني السابق عباس خامييار من أهمية تصريحات ترامب، واصفاً إياها بأنها تندرج ضمن السردية الأمريكية التي تحاول تصوير إيران بمظهر الطرف المستجدي للمفاوضات، مؤكداً أن النشاط الدبلوماسي الإيراني لا يزال محصوراً في إطار تنفيذ مذكرات التفاهم القائمة.
على الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع قائد الجيش الباكستاني، الفريق أول عاصم منير، الذي يقود جهود الوساطة بين واشنطن وطهران. وقد أشاد عراقجي خلال وجوده في بكين بـ الاستشارات الناجحة مع الشركاء الصينيين، مؤكداً على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع الصين.
Successful consultations in China with our partners. Iran values strategic partnership we have built over time.
Todays decisions will decide future strategic balance in the region, with immeasurable knock-on effects.
4 principles for peace outlined by President Xi are key. pic.twitter.com/Lx1pvlKuwQ
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) September 16, 2026
وتسعى الصين، التي دعت الطرفين إلى ضبط النفس، لتعزيز دورها كضامن دولي في ظل الجمود الحالي. وفي غضون ذلك، تشير تقارير إلى أن ترامب قد يلتقي قادة دول الخليج على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل لبحث تداعيات الصراع على إمدادات الطاقة العالمية.
وفي تطور موازٍ، كشفت مصادر عن عقد مسؤولين أمريكيين لقاءات مع ممثلين عن جماعة الحوثي في مسقط بوساطة عُمانية. وأكدت المصادر أن الحوثيين تعهدوا بعدم استهداف السفن الأمريكية أو التجارية، مع استثناء السفن السعودية، في وقت تواصل فيه الجماعة تعزيز قبضتها على سواحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي أصبح مساراً بديلاً حيوياً في ظل تعطل الملاحة في مضيق هرمز.