
كشفت جلسة استماع حديثة في مجلس الشيوخ الأميركي عن أزمة دبلوماسية خانقة تواجهها الولايات المتحدة في القارة الإفريقية، حيث تظل أكثر من 35 سفارة أميركية دون سفير معتمد، وهو ما يمثل نحو 75% من إجمالي البعثات الدبلوماسية الأميركية في القارة.
أوضحت السيناتور جين شاهين، كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، أن هذا الوضع المتأزم هو نتيجة مباشرة لاستدعاء إدارة الرئيس دونالد ترامب لعشرات السفراء من مواقعهم حول العالم خلال العام الماضي. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الإدارة لضمان توافق التمثيل الدبلوماسي مع أجندة أميركا أولاً، مما دفع بإجمالي المناصب الشاغرة عالمياً إلى أكثر من 100 منصب، أي ما يعادل نصف عدد السفراء الأميركيين في الخارج.
حذرت شاهين من أن فراغ القيادة هذا يشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي، حيث يفسح المجال أمام قوى دولية مثل الصين وروسيا لتعزيز نفوذهما. وأشارت في هذا السياق إلى بيانات توضح أن الصين تحتفظ بسفراء في كافة دول القارة الإفريقية، مما يمنحها أفضلية في الوصول إلى الأسواق والتنافس على النفوذ في أسرع قارات العالم نمواً.
انتقدت لجنة العلاقات الخارجية السياسات الحالية التي أدت إلى تقليص الحضور الأميركي، مشيرة إلى عدة جوانب مقلقة:
وختمت شاهين تحذيراتها بالتأكيد على أن تراجع الحضور الدبلوماسي الأميركي لا يمثل فقط تقصيراً في التمثيل، بل هو تخلٍ عن دور حيوي يترك الساحة خالية للمنافسين لملء الفراغ، مما يعرض المصالح والشركات الأميركية في الخارج لمخاطر غير ضرورية.