
في مشهد يعكس قسوة الظروف الإنسانية التي خلفتها الحرب المستمرة منذ 13 عاماً، يجد مئات النازحين السوريين في محيط مدينة الباب بريف حلب الشمالي أنفسهم مضطرين للتنقيب في جبال من النفايات المشتعلة، بحثاً عن مواد قابلة لإعادة التدوير، في محاولة يائسة لتأمين لقمة العيش.
تتفاقم معاناة النازحين في ظل انعدام الأمن الغذائي الحاد الذي يضرب ملايين السوريين، حيث تحولت مكبات النفايات إلى مصدر رزق وحيد للعديد من العائلات التي فقدت سبل عيشها الأساسية. يقضي هؤلاء النازحون ساعات طويلة وسط الدخان المتصاعد من النفايات المحترقة، معرضين حياتهم لمخاطر صحية وبيئية جسيمة، مقابل مبالغ زهيدة لا تكاد تسد رمقهم اليومي.
تأتي هذه الممارسات القاسية كواحدة من التبعات المباشرة لانهيار الاقتصاد وتدهور الأوضاع المعيشية في المناطق التي تأوي أعداداً هائلة من المهجرين قسراً. ومع غياب فرص العمل وتراجع المساعدات الإنسانية، باتت مهنة جمع النفايات خياراً اضطرارياً للنجاة من الجوع، في ظل واقع إنساني يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.