
أصدر مجلس الشعب السوري قراراً رسمياً بإلغاء محكمة قضايا الإرهاب وكافة مفاعيلها، في خطوة وُصفت بالتحول الحقوقي الهام ضمن مسار معالجة إرث الحقبة السابقة. القرار الذي جاء خلال الدورة الاستثنائية للمجلس، ينهي العمل بالقانون رقم 22 لعام 2012 الذي أُنشئت بموجبه المحكمة، والتي كانت تُعد الأداة الرئيسية لمحاكمة المعارضين ومصادرة ممتلكاتهم.
مجلس الشعب يقرّر إلغاء محكمة الإرهاب وكل مفاعيلها#عاجل pic.twitter.com/lLFGg0cnZj
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) September 16, 2026
وفي هذا السياق، أكد فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن القيمة الحقيقية للقرار ترتبط بمدى القدرة على إزالة آثار الأحكام الصادرة سابقاً، مشيراً إلى أن المحكمة لم تكن جهة قضائية تقليدية، بل مؤسسة استثنائية ذات طبيعة أمنية وسياسية اعتمدت على اعترافات منتزعة تحت التعذيب وقيدت حق الدفاع بشكل كامل.
تشير تقارير حقوقية إلى حجم الضرر الكبير الذي خلفته المحكمة، حيث تضمنت المؤشرات:
شدد الحقوقيون على ضرورة عدم الاكتفاء بإلغاء المحكمة، بل المضي في إجراءات تنفيذية تشمل:
يأتي هذا القرار استكمالاً لسلسلة إجراءات بدأت في عام 2025، حيث شملت:
ويحذر الخبراء من أن بقاء قانون مكافحة الإرهاب رقم 19 لعام 2012 بتعريفاته الفضفاضة قد يمثل تحدياً قانونياً مستقبلياً، ما لم يتم تعديله بما ينسجم مع معايير المحاكمة العادلة وحرية التعبير، لضمان عدم إعادة إنتاج المنطق الاستثنائي في أروقة القضاء العادي.