
شهدت السويد تحولاً لافتاً في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حيث سجل حزب ديمقراطيي السويد (SD) ذو التوجهات اليمينية المتطرفة أول تراجع في تاريخه، متراجعاً إلى المركز الثالث خلف حزب المعتدلين، وسط أجواء من الترقب السياسي حول تشكيل الحكومة المقبلة.
في ضاحية رينكبي ذات الأغلبية المهاجرة، حاول زعيم الحزب جيمي أكيسون استغلال زيارته لمركز اقتراع لإطلاق تصريحات مثيرة للجدل، زاعماً أن المنطقة لا تشبه السويد. إلا أن هذه المحاولات قوبلت ببرود من الناخبين، حيث اعتبرها السكان استعراضاً سياسياً يهدف إلى تأجيج خطاب الكراهية.
اعتمد الحزب في حملته على استهداف الإسلام، بما في ذلك مقترحات سابقة لأكيسون حول هدم المساجد. ومع ذلك، أظهرت النتائج أن هذا الخطاب لم ينجح في استقطاب الناخبين كما كان متوقعاً، بل ساهم في زيادة الوعي لدى الأجيال الشابة التي رأت في أصواتهم وسيلة لحماية المجتمع المتعدد الثقافات.
على عكس الاتجاه العام لانخفاض نسب المشاركة في البلاد، شهدت المناطق ذات التنوع الثقافي إقبالاً ملحوظاً. وأظهرت البيانات أن الناخبين في مناطق مثل رينكبي وتينستا اتجهوا بكثافة لدعم حزب اليسار، مما يعكس رفضاً واضحاً لسياسات اليمين المتطرف.
تشير النتائج الأولية إلى سباق متقارب جداً بين الكتلة الوسطية-اليسارية وتحالف اليمين بقيادة المعتدلين، حيث تفصل بينهما بضعة مقاعد فقط. ويحذر المحللون من حالة من الجمود السياسي قد تستمر لأسابيع، مع احتمال اللجوء لانتخابات مبكرة إذا لم يتم التوصل إلى توافق حكومي.
ملاحظة: تم حجب بعض أسماء الذين تمت مقابلتهم بناءً على طلبهم نظراً للطبيعة السياسية الحساسة للموضوع.