
أكد البنك الدولي في أحدث تقاريره أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة استثنائية على امتصاص الصدمات الإقليمية والخارجية، مدفوعاً بحزمة من الإصلاحات الهيكلية والسياسات النقدية والمالية الرصينة التي انتهجتها الدولة مؤخراً.
وفي خطوة تعكس الثقة الدولية في المسار الاقتصادي المصري، رفع البنك الدولي سقف توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 4.6%. وتأتي هذه التقديرات مدعومة بمؤشرات واقعية أظهرت تسارعاً ملحوظاً خلال الربعين الأول والثاني، حيث سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 5.3%، وهي أرقام تجاوزت التقديرات المتحفظة للمؤسسات المالية الدولية.
وأشاد التقرير بالخطوات الجادة التي اتخذتها الحكومة المصرية ضمن برنامجها الإصلاحي الطموح، والذي استهدف معالجة الاختلالات الاقتصادية الكلية من خلال عدة محاور رئيسية:
وأشار البنك الدولي إلى أن التقدم الملحوظ في إدارة سوق الصرف ودعم تنافسية القطاع الخاص قد وضع أساساً متيناً لنمو مستدام على المديين المتوسط والطويل. ورغم التحديات الجيوسياسية الراهنة التي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد العالمية، أثبت الاقتصاد المصري مرونة عالية في التعامل مع هذه الضغوط، مما دفع المؤسسات المالية العالمية إلى مراجعة تقييماتها نحو الأعلى، مؤكدة أن الإصلاحات الحالية تعزز من جاذبية مصر كوجهة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.