
شنت السلطات التركية حملة أمنية موسعة في إسطنبول ومناطق متفرقة من البلاد، أسفرت عن اعتقال المئات من الأشخاص، في خطوة تأتي ضمن عملية أمنية رسمية أُطلق عليها اسم عائلتي آمنة.
وتأتي هذه المداهمات في وقت تصاعدت فيه حدة التضييق على المنظمات غير الحكومية والجمعيات المعنية بحقوق مجتمع الميم، بالإضافة إلى المؤسسات العاملة في مجال التوعية بفيروس نقص المناعة البشرية. وأفاد شهود عيان بأن الاحتجاجات التي اندلعت في إسطنبول، الثلاثاء، رفضاً لهذه الإجراءات الأمنية، شهدت احتجاز ما لا يقل عن 150 متظاهراً.
لقطات من الاحتجاجات التي شهدتها إسطنبول عقب حملات المداهمة الأمنية.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن السلطات التركية تتبع نهجاً متزايداً في تقييد أنشطة المجموعات التي تصفها بأنها تخالف القيم الأسرية، حيث تزامنت هذه الاعتقالات مع تصريحات رسمية تؤكد التزام الحكومة بحماية البنية الاجتماعية التقليدية في البلاد.
ولم تصدر السلطات التركية حتى الآن بياناً تفصيلياً حول التهم الموجهة للمعتقلين، إلا أن مراقبين يرون في هذه الخطوة تصعيداً جديداً ضد المجتمع المدني والحريات العامة في تركيا، وسط مخاوف من استمرار هذه المداهمات لتشمل نطاقات أوسع من الناشطين والحقوقيين.