
تُعد الغدد الليمفاوية (العقد الليمفاوية) حجر الزاوية في الجهاز المناعي للإنسان، حيث تعمل كخط دفاع أول ومصفاة حيوية لتنقية سوائل الجسم من الجراثيم والفضلات الضارة. ويشير تورم هذه الغدد، أو ما يعرف طبياً بـ اعتلال العقد الليمفاوية، إلى استجابة الجهاز المناعي لوجود خلل أو عدوى في منطقة معينة من الجسم.
غالباً ما يرتبط تورم الغدد الليمفاوية بحالات غير خطيرة، حيث يمثل تورمها علامة على أن الجسم يكافح مسببات الأمراض. على سبيل المثال، قد يؤدي التهاب الحلق الفيروسي إلى تضخم الغدد في منطقة الرقبة، بينما قد تتورم غدد الفخذ نتيجة عدوى في الساق.
تتعدد الأسباب المحتملة لهذا التورم، وأبرزها:
وتشير التقديرات الطبية إلى أن حالات الإصابة بالسرطان بين الأشخاص الذين يعانون من تورم الغدد الليمفاوية تظل محدودة للغاية (حوالي حالة واحدة من بين كل 100 شخص). كما يُلاحظ أن تورم الغدد قد يظهر كأثر جانبي مؤقت لبعض لقاحات كوفيد-19، وعادة ما يتركز في منطقة الإبط في جانب الذراع التي تلقت اللقاح، ويزول تلقائياً خلال أسابيع.
يمكن أن يظهر التورم في مناطق متعددة من الجسم، وأكثرها شيوعاً الرقبة، الإبطان، والفخذ، وقد يشمل منطقة واحدة أو يتوزع على عدة مناطق. يظهر التورم على شكل كتلة ملموسة تحت الجلد، وقد يصاحبها أعراض عامة كالحمى أو الشعور العام بالتوعك، وذلك تبعاً للمسبب الكامن وراء التضخم.
يعتمد البروتوكول العلاجي بشكل كلي على التشخيص الدقيق للسبب:
وفي حال عدم وجود أعراض مقلقة أو أسباب واضحة للتورم، قد يكتفي الطبيب بمراقبة الحالة لبضعة أسابيع للتأكد من تراجع التورم تلقائياً قبل اتخاذ أي إجراءات طبية إضافية.