
كشف المركز الوطني للأمن الإلكتروني في بريطانيا عن حملة تجسس إلكترونية واسعة النطاق تقف خلفها جهات إيرانية مرتبطة بالدولة، مستهدفةً معارضي النظام ومنتقديه عبر برمجيات خبيثة متطورة.
تعتمد الشبكة على برمجيات تجسس تُعرف باسم تشوزين بريك، حيث يتم تنفيذ الهجمات عبر حملات تصيد موجه دقيقة على منصات التراسل الفوري مثل واتساب وتيليغرام. وأوضح المركز أن المهاجمين يتنكرون في هيئة جهات اتصال موثوقة، ويستخدمون وثائق مزيفة، بما في ذلك نتائج فحوص طبية ملفقة، لخداع الضحايا ودفعهم إلى تحميل البرمجيات الخبيثة.
تتمتع هذه البرمجيات بقدرات تدميرية واسعة، تشمل:
من جانبه، أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، بالتنسيق مع نظيره البريطاني وجهاز المخابرات الهولندي، أن وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية تستخدم هذه الأدوات لجمع المعلومات المخابراتية، وتسريب البيانات، والإضرار بسمعة المستهدفين. وأشار المكتب إلى أن هذه العمليات تندرج ضمن مساعي طهران لقمع من تعتبرهم تهديداً لها.
يأتي هذا التحذير كتحديث لتقارير سابقة صدرت في مارس 2026 حول أنشطة قرصنة مرتبطة بجهات إيرانية، بما في ذلك مجموعة تُعرف باسم هاندالا هاك، التي تورطت في هجمات إلكترونية استهدفت شركات طبية أميركية ومسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون.
ورفضت السلطات الأمنية الكشف عن تفاصيل إضافية حول أعداد الضحايا أو مواقعهم الجغرافية، مؤكدة استمرار التحقيقات في هذه الحملة الرقمية التي توصف بأنها بلا هوادة.