
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القاهرة، على دعم مصر الكامل للمطالب السعودية الرامية إلى ضمان أمن واستقرار الملاحة في البحر الأحمر، مشدداً على أن أمن المملكة ودول الخليج يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وتناول اللقاء، الذي حضره وفد رفيع المستوى يضم وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، سبل التوصل إلى حل سياسي مستدام للأزمة اليمنية، في ظل التطورات الميدانية الأخيرة التي شهدت سيطرة جماعة الحوثي على مناطق استراتيجية حيوية، بما في ذلك موانئ تطل على مسارات شحن النفط العالمية.
من جانبه، شدد ولي العهد السعودي على الأهمية الاستراتيجية لتأمين حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، لا سيما بعد سيطرة الحوثيين على ميناء المخا. ورغم تأكيدات الجماعة بعدم المساس بحركة الملاحة الدولية، إلا أن تعرض سفن مرتبطة بالمملكة للاستهداف في الأشهر الأخيرة عزز من المخاوف الإقليمية.
أدى الاضطراب في حركة الملاحة بالبحر الأحمر إلى تداعيات اقتصادية ملموسة على مصر، التي تعتمد بشكل كبير على عائدات قناة السويس كمصدر رئيسي للعملة الصعبة. وبحسب بيانات هيئة قناة السويس، فقدت القناة ما يقرب من 7 مليارات دولار بين عامي 2023 و2024، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 60 بالمئة من إجمالي إيراداتها.
وعلى الرغم من الالتزام المصري الراسخ بحماية الأمن الإقليمي، إلا أن القاهرة ما زالت تتبنى نهجاً دبلوماسياً وسياسياً متأنياً، متجنبة حتى الآن الانخراط في أي تحركات عسكرية مباشرة لوقف الهجمات على ناقلات النفط في المنطقة.