
كشفت دراسة طبية حديثة أجراها باحثون في جامعة تورنتو عن وجود مخاطر صحية غير مرئية ناتجة عن التسلسلات الدوائية المتتالية، وهي ممارسة شائعة يتم فيها وصف دواء جديد لعلاج الأعراض الجانبية لدواء آخر، بدلاً من مراجعة العلاج الأصلي أو تعديل الجرعات.
تحدث هذه الظاهرة عندما يواجه المريض عرضاً جانبياً لدواء ما، فيقوم الطبيب بوصف دواء إضافي لعلاج هذا العرض، مما يؤدي إلى تعقيد الحالة الصحية بدلاً من حلها. وبحسب الدراسة المنشورة في المجلة الطبية البريطانية (British Medical Journal)، فإن هذه الممارسة لا تكتفي بزيادة خطر التلف طويل الأمد، بل تحجب السبب الأساسي للأعراض، مما يترك المريض عرضة لمضاعفات يمكن تجنبها.
حدد الخبراء 24 تركيبة دوائية شائعة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، ومن أبرزها:
أظهرت نتائج البحث أن النساء الأكبر سناً هن الأكثر عرضة لتلقي هذه التركيبات الضارة. وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة بولا روشون، طبيبة الشيخوخة والمؤلفة الأولى للدراسة، أن هذه التسلسلات غالباً ما يتم تفويتها في الممارسة السريرية.
وشددت روشون على أهمية الوعي الدوائي قائلة: معرفة الأدوية التي تتناولها، وتوقيت بدئها، والغرض منها، هي خطوات جوهرية لتحديد التسلسلات الدوائية التي قد تتحول إلى مشكلة صحية حقيقية.