
تتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع وصول عشرات الأسر الفارة من مناطق النزاع في شمال كردفان إلى غرب أم درمان، في رحلة هروب محفوفة بالمخاطر، لتجد نفسها أمام واقع إنساني مرير يتجاوز الحاجة للمأوى إلى فقدان أبسط مقومات البقاء ولقمة العيش.
وفي ظل هذا التدهور المتسارع، حذر برنامج الأغذية العالمي من اتساع الفجوة بين حجم الاحتياجات المتزايدة والقدرة على الاستجابة. وأكد البرنامج أن المساعدات المتاحة حالياً لا تغطي سوى جزء يسير من المطالب الإنسانية الملحة، مشيراً إلى بيانات مقلقة تظهر أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان للعام الحالي لم تحصل سوى على 20% فقط من التمويل المطلوب حتى شهر أبريل/نيسان الماضي.
تضع هذه المؤشرات ملايين السودانيين في مواجهة مباشرة مع خطر انعدام الأمن الغذائي، وسط تحذيرات من عجز المنظمات الدولية عن احتواء التداعيات الكارثية للنزاع على المدنيين.