2026/09/15
تقرير دولي: تراجع الديمقراطية في الولايات المتحدة يهدد سيادة القانون عالمياً

كشف تقرير حديث صادر عن المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية (International IDEA) أن الولايات المتحدة باتت تشكل المحرك الأبرز لتآكل سيادة القانون على الصعيد العالمي، مشيراً إلى أن نحو نصف مؤشرات الديمقراطية الأمريكية قد انحدرت إلى أدنى مستوياتها خلال الخمسين عاماً الماضية.

وأوضح التقرير أن التراجع في المعايير الديمقراطية الأمريكية لم يعد شأناً داخلياً، بل أدى إلى إضعاف المؤسسات متعددة الأطراف وتشجيع القادة السلطويين في دول أخرى على تبني ممارسات مشابهة، مما أدى إلى زعزعة استقرار النظام الدولي.


تآكل المؤسسات والحريات

سجلت الولايات المتحدة سبعة تراجعات جوهرية في مؤشرات الأداء الديمقراطي بين عامي 2020 و2025، شملت حرية الصحافة، وحرية التعبير، واستقلال القضاء، والوصول إلى العدالة. ويشير التقرير إلى عدة ممارسات عززت هذا التراجع، منها:

  • تقييد الإعلام: ممارسة ضغوط مالية على هيئات البث العامة، وتوجيه هجمات مباشرة ضد الصحفيين، ورفع دعاوى قضائية ضد مؤسسات إعلامية كبرى.
  • استهداف الأكاديميا: التدخل في تمويل الجامعات وعمليات التوظيف والاعتماد الأكاديمي، مما مسَّ بحرية التعبير في الأوساط البحثية.
  • العدالة والهجرة: استخدام نظام الهجرة كأداة سياسية، حيث أشار التقرير إلى حالات ترحيل قسري دون منح الأفراد فرصة عادلة للطعن في القرارات أمام القضاء.

تداعيات دولية ومخاطر النزاعات

يرى كيفن كاساس زامورا، الأمين العام للمعهد، أن التراجع السريع في الديمقراطية الأمريكية يساهم في تفتيت النظام الدولي. وقد ضرب التقرير أمثلة بالبرازيل وصربيا، حيث استلهمت بعض الأطراف السياسية في تلك الدول أساليب أمريكية في التشكيك في المؤسسات أو تبرير حملات أمنية ضد منظمات المجتمع المدني.

ويحذر التقرير من أن هذا الانحسار الديمقراطي يتزامن مع تصاعد عالمي في النزاعات المسلحة؛ حيث شهد عام 2025 تسجيل 65 صراعاً عنيفاً، وهو الرقم الأعلى منذ عام 1946، مؤكداً وجود رابط مباشر بين تراجع الديمقراطية وزيادة مخاطر العنف الدولي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news43140.html