
أثار مقطع فيديو متداول لمشاهد بيضاء تشبه الثلوج في صحراء الربع الخالي تفاعلاً واسعاً، مما دفع الكثيرين للتساؤل عن حقيقة هذه الظاهرة النادرة. وفي الواقع، لا علاقة لهذا المشهد بتساقط الثلوج، بل هو تجسيد لظاهرة جيولوجية مرتبطة بـ سبخة أم السميم الواقعة على الحدود العُمانية السعودية.
تعد أم السميم أكبر سبخة ملحية داخلية في شبه الجزيرة العربية، وهي عبارة عن حوض منخفض ومغلق تتجمع فيه مياه الأمطار والسيول القادمة من جبال الحجر. ومع ارتفاع درجات الحرارة، تتبخر المياه تاركة خلفها طبقات ملحية ناصعة البياض تغطي مساحات شاسعة، مما يمنح المنطقة مظهراً يخدع الناظر فيظنها مغطاة بالثلوج.
عجائب الربع الخالي ???? سبخة أم السميم ??
— أبو الخليل (@Abu_Alkhalil_) August 15, 2026
يوضح المصور العُماني الذي وثق المشهد، أن الوصول إلى هذا المظهر يتطلب ظروفاً طبيعية دقيقة لا تتكرر إلا بعد فترات طويلة، حيث يتطلب الأمر جريان الأودية وتجمع المياه قبل تبخرها. وقد واجه المصور تحديات كبيرة في الوصول للموقع، حيث كانت المنطقة في زيارته الأولى مغمورة بالكامل بالمياه، مما جعلها تبدو كبحر واسع يصعب عبوره.
وقد ساهم التصوير الجوي في إبراز التباين المذهل بين زرقة بقايا المياه وبياض الأملاح المتراكمة، وهو مشهد يصفه المختصون بالتحول السريع؛ إذ تتغير ملامح السبخة بشكل جذري خلال فترات زمنية قصيرة.
من عجائب الربع الخالي.. سبخة أم السميم ?? أكبر سبخة ملحية في المنطقة تقع غرب #سلطنة_عُمان لوحة طبيعية تمزج بين حمرة الرمال وبياض الملح. يُطلق عليها قديماً أم السموم لخطورة العبور فوق طبقاتها الطينية الغادرة دون خبير محلي https://t.co/cPhxOkpwK3
— ? همسات عُمان ? (@HamasatInOman) August 15, 2026
رغم جمالها البصري، تُعد سبخة أم السميم بيئة غادرة؛ حيث تخفي القشرة الملحية الرقيقة تحتها طيناً مشبعاً بالمياه المالحة وأرضاً رخوة غير ثابتة، وهو ما أكسبها قديماً اسم أم السموم لصعوبة وخطورة عبورها دون خبرة محلية.
ويؤكد الخبراء أن أي محاولة لزيارة هذا الموقع الاستثنائي يجب أن تخضع لتخطيط دقيق، مع ضرورة الاستعانة بمرشدين محليين على دراية تامة بطبيعة المنطقة وتضاريسها لتجنب الوقوع في مناطق الرمال المتحركة أو الأرض الرخوة.
? ء ?? ?? سبخة أم السَّمِيم: تقع على الحدود بين المملكة وسلطنة عُمان، وتقع في صحاري نيابة حمراء الدروع بمحافظة الظاهرة، وتعد سبخة «أم السميم» أكبر السبخات الداخلية في الجزيرة العربيةويبلغ طولها نحو 100 كم، وتعتبر خطره جدا ولايمكن عبورها الا من طريق محدده، وبها رمال متحركة أو أرض رخوة غير ثابتة، تكونت نتيجة تجمع مياة الأودية الآتية من جبال الحجر.
— شبكة حمراء الدروع| #عبري (@Hamra__aldrooa) April 5, 2026