
استدعت وزارة الخارجية الموريتانية السفير الإيراني في نواكشوط، وذلك على خلفية زيارة ميدانية أجراها الأخير خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى قرية ومناطق ريفية موريتانية، دون التنسيق المسبق مع السلطات المختصة أو إخطارها.
أكدت الخارجية الموريتانية في بيان رسمي أن نواكشوط حريصة كل الحرص على احترام سيادتها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام الصارم بالقواعد والأعراف الدبلوماسية المعمول بها. كما دعت الوزارة ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى موريتانيا إلى الالتزام بحدود مهامهم، والامتناع عن أي نشاط يتجاوز الأطر الدبلوماسية المتعارف عليها.
أثارت الزيارة جدلاً واسعاً بعد تداول صور ومعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع محلية موريتانية، توثق تواجد السفير الإيراني في قرية شرقي العاصمة نواكشوط تلبيةً لدعوة خاصة من أحد السكان.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر دبلوماسية وأمنية عن اتخاذ إجراءات قانونية، حيث باشر الدرك الموريتاني استجواب ثلاثة أشخاص على خلفية استضافة السفير، بينهم صاحب الدعوة. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن التحقيقات شملت أيضاً تقارير حول إطلاق أعيرة نارية خلال مراسم الاستقبال، دون أن تصدر السلطات بياناً تفصيلياً يوضح نتائج التحقيق في هذه الواقعة حتى الآن.
على الرغم من حدة الإجراء الدبلوماسي، شددت وزارة الخارجية الموريتانية على رغبتها في استمرار العلاقات الثنائية مع إيران، شريطة أن تظل قائمة على مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون البناء، مع التأكيد على ضرورة التزام البعثات الدبلوماسية بالضوابط التنظيمية لعملها في البلاد مستقبلاً.