
في خطوة تعكس الثقة المتنامية في متانة الاقتصاد السعودي، أعلن بنك سيتي غروب عن رفع حدود التعرض الداخلي لتمويلاته واستثماراته الموجهة إلى المملكة، لتصل إلى 40 مليار دولار. ويأتي هذا القرار بعد تقييم البنك للمرونة الاقتصادية والمالية القوية التي أظهرتها السعودية خلال الفترة الماضية.
أكد فهد الدويش، الرئيس التنفيذي لـسيتي في السعودية، أن المملكة تظل سوقاً ذات أولوية عالية للبنك، مشيراً إلى وجود فرص نمو واعدة رغم التحديات الإقليمية الراهنة. وأوضح الدويش أن البنك يركز على دعم عملائه في هذا التوقيت، مبيناً أن هذه الخطوة تأتي كرسالة ثقة في آفاق المنطقة.
تحت قيادة رئيستها التنفيذية جين فريزر، عززت سيتي من تواجدها في السعودية بشكل مكثف خلال السنوات الأخيرة، حيث افتتحت مقراً إقليمياً في الرياض العام الماضي. ويهدف البنك من خلال هذا التوسع إلى:
لعب سيتي دوراً محورياً في العديد من العمليات المالية الكبرى داخل المملكة، حيث شارك كمنسق عالمي في بيع صكوك إسلامية سعودية بقيمة 3.25 مليار دولار في وقت سابق من هذا الشهر. كما تشير التقارير إلى تقديم البنك مشورات استراتيجية لشركة أرامكو بشأن صفقات محتملة تتعلق بمحطات تصدير وتخزين النفط.
أشار الدويش إلى تصاعد اهتمام صناديق الاستثمار الخاصة والمستثمرين في البنية التحتية بالفرص السعودية. وأضاف أن المستثمرين الأجانب ضخوا نحو 3 مليارات دولار في حيازاتهم بالأسهم السعودية منذ بداية العام، مما ساهم في تعزيز أنشطة التداول والحفظ لدى البنك.
يُذكر أن سيتي غروب كان أول بنك أمريكي يدخل السوق السعودي عام 1955، ثم عاد بقوة في عام 2017 برخصة مصرفية استثمارية متزامنة مع انطلاق برامج الإصلاح الاقتصادي ضمن رؤية المملكة، والتي جذبت كبرى المؤسسات المالية العالمية.