2026/09/15
المحكمة العليا الأمريكية ترفض محاولات ترامب لتقييد التصويت عبر البريد قبل انتخابات التجديد النصفي

وجهت المحكمة العليا الأمريكية ضربة لجهود الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى فرض قيود على التصويت عبر البريد، وذلك في قرار قضائي حاسم قبل انطلاق انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

وقد رفضت المحكمة، ذات الغالبية المحافظة، يوم الاثنين، إلغاء أمر قضائي أصدرته القاضية الفيدرالية إنديرا تالواني، والذي يقضي بتجميد إجراءات كان قد فرضها ترامب عبر أمر تنفيذي في مارس الماضي، تهدف إلى تشديد الرقابة على بطاقات الاقتراع البريدي.

خلفية القرار القضائي

كانت إدارة ترامب قد طالبت المحكمة العليا بصفة عاجلة بالسماح بتطبيق هذه القيود، بدعوى حماية البريد من استخدامه في عمليات تزوير انتخابي. وبموجب القواعد التي حاول ترامب فرضها، كان يُشترط على الولايات تزويد هيئة البريد بقائمة المستلمين، واستخدام مغلفات اقتراع محددة، مع منح هيئة البريد صلاحية رفض البطاقات التي لا تستوفي هذه المعايير أو لا تتطابق مع سجلات الناخبين.

من جانبها، عللت القاضية تالواني قرارها بتجميد الإجراءات بأنها تنتهك الدستور الأمريكي على الأرجح، مشيرة إلى استحالة تطبيقها عملياً نظراً لقرب موعد الانتخابات.

A
متظاهر يرفع لافتة تطالب بفرز كل صوت خلال تجمع لأنصار الحزب الديمقراطي في الخارج بالقرب من السفارة الأمريكية في برلين، ألمانيا، 4 نوفمبر 2020.

موقف المحكمة

في قرارها الأخير، أكدت المحكمة في أمر غير موقع أن إدارة ترامب من غير المرجح أن تنجح في دعواها القضائية. وعلى الرغم من أن القاضي بريت كافانو، الذي عينه ترامب سابقاً، قد صوت مع الأغلبية ضد الإدارة، إلا أنه ألمح إلى إمكانية دعم السياسة ذاتها في مرحلة لاحقة.

في المقابل، سجل القاضيان صامويل أليتو وكلارنس توماس معارضتهما، حيث اعتبر أليتو أن بعض المدعين لا يملكون الصفة القانونية للتقاضي، واصفاً القضية برمتها بأنها محاولة غير مجدية.

مخاوف من عرقلة العملية الانتخابية

تأتي هذه التطورات وسط تحذيرات متزايدة من أن فرض مثل هذه القيود قد يؤدي إلى تعطيل وصول آلاف الأصوات، وحرمان فئات واسعة من الناخبين الذين يعتمدون على التصويت البريدي من حقهم الانتخابي. يذكر أن ولايات عديدة، خاصة تلك التي تميل للحزب الديمقراطي، بدأت بالفعل في إرسال بطاقات الاقتراع للناخبين.

يُشار إلى أن ترامب دأب على التشكيك في أمن التصويت عبر البريد، مكرراً مزاعم حول عمليات تزوير واسعة النطاق، وهي المزاعم التي تم تفنيدها مراراً، رغم استخدامه الشخصي للتصويت عبر البريد في انتخابات سابقة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news42913.html