
تزايدت التساؤلات حول فعالية أدوية التخسيس الحديثة في علاج اضطرابات التنفس أثناء النوم، وخاصة الشخير وانقطاع النفس الانسدادي. ورغم النتائج الواعدة، يؤكد الخبراء أنها تظل فائدة محتملة وليست حلاً سحرياً أو بديلاً تلقائياً للبروتوكولات العلاجية المعتمدة.
شملت الأبحاث الأخيرة مرضى يعانون من حالات متوسطة إلى شديدة من انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، والذين خضعوا لعلاجات تعتمد على أدوية إنقاص الوزن، وعلى رأسها عقار تيرزباتيد المعروف تجارياً باسم مونجارو.
أظهرت النتائج أن المشاركين فقدوا حوالي 20% من وزن أجسامهم، وهو ما أدى إلى:
ويرجع الباحثون هذا التحسن إلى أن فقدان الوزن يقلل من تراكم الدهون في منطقة الرقبة، مما يخفف الضغط عن مجرى التنفس ويقلل احتمالات انسداده أثناء النوم.
يوضح استشاري طب النوم، الدكتور همام الشققي، أن هناك فرقاً جوهرياً بين الشخير كظاهرة صوتية مزعجة، وبين انقطاع النفس الانسدادي كحالة طبية تستوجب العلاج. ويؤكد الشققي أن انقطاع النفس يمثل خطراً أكبر على الصحة العامة، بينما لا توجد أدلة قاطعة حتى الآن على أن الشخير وحده يؤثر سلباً على جودة النوم أو الصحة العامة في غياب نوبات الانقطاع.
لا يعتبر الوزن الزائد هو السبب الوحيد لاضطرابات النوم، حيث يشير الدكتور الشققي إلى وجود عوامل تشريحية وتنفسية أخرى تتطلب تدخلات مختلفة، منها:
شدد الخبراء على أن وصف أدوية التخسيس لعلاج مشكلات النوم يجب أن يسبقه فحص دقيق للنوم، يتم فيه مراقبة مراحل النوم، مستويات الأكسجين، ونوبات الانقطاع. وبناءً على النتائج، يتم تحديد ما إذا كان المريض بحاجة إلى أجهزة CPAP (ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر) أم يمكن الاكتفاء ببرامج إنقاص الوزن.
ختاماً، لا تعد أدوية التخسيس وصفة جاهزة لكل من يعاني من الشخير؛ فهي أداة مساعدة فعالة لمرضى السمنة، لكنها لا تعالج الأسباب التشريحية، ولا تلغي الحاجة إلى العلاجات الطبية المتخصصة في الحالات التي تتطلب دعماً تنفسياً مباشراً.