
تحول مضيق هرمز إلى مسرح لمواجهة عسكرية مباشرة ومفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث بات الممر المائي الاستراتيجي ساحة لفرض النفوذ واستعراض القوى، متجاوزاً كونه مجرد شريان حيوي للتجارة الدولية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني صباح اليوم الأربعاء عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية ضد سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز، مؤكداً استهداف سفينتين أمريكيتين مجهزتين بصواريخ كروز وأنظمة إيجيس بصواريخ باليستية، بالإضافة إلى مهاجمة 8 ناقلات نفط، و10 سفن أخرى وصفها بأنها مخالفة لمحاولتها عبور مناطق محظورة.
في قراءته للمشهد، يرى الخبير العسكري والاستراتيجي حسن جوني أن استهداف ناقلات أجنبية في مناطق خارج نطاق الطرفين المباشرين يعكس استراتيجية إيرانية قائمة على تعميم المخاطر. ويهدف الحرس الثوري من ذلك إلى الضغط على المجتمع الدولي عبر إثبات أن أي مساس بالصادرات الإيرانية سيؤدي حتماً إلى تعطيل أمن الطاقة العالمي.
وأكد جوني أن جوهر الصراع يكمن في فرض قواعد الملاحة، حيث تسعى واشنطن لفرض قيود تحرم السفن الإيرانية من العبور، بينما تتبنى طهران مبدأ النفي المتبادل؛ أي لا حرية ملاحة لأحد ما لم تتوفر الحرية الكاملة للسفن الإيرانية.
يصف جوني الوضع الميداني الحالي بـ التعادل السلبي؛ فواشنطن عاجزة عن تأمين عبور الناقلات وحمايتها من التهديدات الإيرانية المتعددة (زوارق، صواريخ، ومسيرات)، وإيران في المقابل لا تستطيع تسيير تجارتها البحرية في ظل الحصار الأمريكي المشدد. هذا الواقع أدى إلى شلل شبه كامل في حركة الملاحة داخل المضيق.
من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية رفع عدد الناقلات النفطية التي استهدفتها القوات الأمريكية إلى 10 ناقلات، نافية في الوقت ذاته الادعاءات الإيرانية بشأن إصابة سفينتين أمريكيتين. وفيما يلي أبرز السفن التي طالتها العمليات: