
سجلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعاً حاداً، حيث قفز متوسط السعر بمقدار 7.3 سنت للغالون الواحد، في أكبر زيادة يومية تشهدها البلاد منذ مطلع شهر مايو/أيار الماضي، وذلك وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن جمعية السيارات الأمريكية.
وبحسب المؤشرات الحالية، بلغ متوسط سعر الغالون 4.22 دولار، وهو المستوى الأعلى الذي تسجله الأسعار منذ الرابع من يونيو/حزيران المنصرم. ويأتي هذا التصاعد السعري مخالفاً للاتجاهات الموسمية المعتادة، حيث جرت العادة أن تتراجع الأسعار مع حلول عطلة عيد العمال التي تُنهي موسم القيادة الصيفي.
وتشير الأرقام إلى فجوة كبيرة مقارنة بالعام الماضي، حيث كان متوسط سعر الغالون يبلغ 3.19 دولار في نفس الفترة من العام السابق، بينما كان لا يتجاوز 2.98 دولار قبل اندلاع الحرب مع إيران.
وتعزو التقارير هذا الارتفاع القياسي إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها استمرار صعود أسعار النفط، حيث اخترق خام برنت حاجز الـ 100 دولار للبرميل يوم الأربعاء لأول مرة منذ أواخر يوليو/تموز. يضاف إلى ذلك النقص العالمي في القدرة التكريرية، والذي تفاقم بسبب تداعيات الحرب الراهنة وقيود التصدير المفروضة.
ووفقاً لبيانات التتبع اللحظية الصادرة عن معهد واتسون للشؤون الدولية والعامة بجامعة براون، فقد تسبب الارتفاع الحاد في أسعار البنزين والديزل في تكبد الاقتصاد الأمريكي خسائر تجاوزت 101 مليار دولار منذ بدء الحرب.