
تشهد الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً هو الأخطر منذ سنوات، وذلك بعد أكثر من عقد على اندلاع الحرب الأهلية في البلاد، حيث شنت جماعة الحوثي هجمات واسعة النطاق استهدفت مواقع تابعة للحكومة المعترف بها دولياً، وتجاوزت حدود اليمن لتطال منشآت نفطية داخل الأراضي السعودية، مما ينهي حالة الهدوء النسبي التي سادت منذ عام 2022.
في ظل هذا المشهد المعقد، نستعرض القوى الرئيسية الفاعلة في النزاع اليمني وأدوارها:
تسيطر الجماعة على العاصمة صنعاء ومساحات واسعة من شمال وغرب اليمن. نشأت الحركة في التسعينيات، وبرزت دولياً عام 2014 عقب انقلابها على الحكومة الشرعية. وتعتبر الجماعة جزءاً من محور المقاومة المدعوم من إيران، وقد طورت قدراتها العسكرية بشكل ملحوظ عبر استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية لاستهداف البنية التحتية في السعودية والإمارات، بالإضافة إلى عملياتها في البحر الأحمر.
خارطة توضيحية لمناطق السيطرة في اليمن
تأسس المجلس عام 2022 لنقل السلطة من الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي إلى هيئة مكونة من ثمانية أعضاء. يمثل المجلس الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، ويهدف إلى توحيد القوى المناهضة للحوثيين وإدارة المفاوضات السياسية، ويترأسه رشاد العليمي، بدعم مباشر من التحالف الذي تقوده السعودية.
دخلت الرياض الحرب في مارس 2015 على رأس تحالف عسكري بهدف استعادة الحكومة الشرعية، وذلك في إطار مواجهتها للتوسع الإيراني على حدودها الجنوبية. وعلى الرغم من تراجع حدة التوتر بين الرياض وطهران بعد تفاهمات عام 2023، إلا أن التصعيد الأخير يعيد ترتيب أولويات المملكة الأمنية.
يعد التجمع اليمني للإصلاح قوة سياسية وعسكرية رئيسية، وهو فصيل ذو توجهات إسلامية. يمتلك الحزب ثقلاً عسكرياً في محافظة مأرب، التي تعد المعقل الاستراتيجي الوحيد للنفط والغاز في البلاد، ويعد جزءاً من الهيكل الحكومي التابع لمجلس القيادة الرئاسي.
رسم بياني للقوى والتحالفات الميدانية
يقود هذه القوات طارق صالح، ابن شقيق الرئيس السابق علي عبد الله صالح. تتميز هذه القوات بتنظيمها العسكري وتنسيقها مع التحالف، وتطرح نفسها كقوة موازنة في الميدان ضد الحوثيين من جهة، وضد التوجهات الانفصالية في الجنوب من جهة أخرى.