
وجهت وزارة النقل الأمريكية خطاباً تحذيرياً شديد اللهجة إلى شركة فورد للسيارات، أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء استمرار الشراكات الاستراتيجية التي تجمع الشركة بكيانات صينية، في ظل تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.
وفي الخطاب الموجه إلى الرئيس التنفيذي لشركة فورد، جيم فارلي، أكد وزير النقل الأمريكي، شون دافي، أن التعاون مع شركات صينية مثل CATL لتصنيع البطاريات، بالإضافة إلى شركتي جيلي وبي واي دي، يثير مخاوف تتعلق بالأمن القومي الأمريكي.
تركزت انتقادات الوزارة على شراكة فورد مع شركة CATL في مصنعها بمدينة مارشال بولاية ميشيغان، والذي يختص بإنتاج خلايا بطاريات ليثيوم-حديد-فوسفات (LFP). وتجدر الإشارة إلى أن CATL مدرجة ضمن الشركات التي حظرتها وزارة الدفاع الأمريكية في يناير 2025.
وأشار الوزير دافي إلى أن اعتماد فورد على الخبرات التقنية الصينية يتحدى روح سياسات الأمن القومي والاقتصادي واستقلالية سلاسل التوريد الأمريكية. كما انتقدت الوزارة المشروع المشترك بين فورد وجيلي في إسبانيا، معتبرة أنه يمنح منافسين استراتيجيين موطئ قدم حيوي في الأسواق الغربية.
طالت التحذيرات أيضاً المحادثات الجارية بين فورد وشركة بي واي دي الصينية حول قطع غيار السيارات الهجينة، حيث حذرت وزارة النقل من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مزيد من دمج التكنولوجيا الأجنبية المدعومة حكومياً في سلاسل التوريد الأساسية لفورد.
ورغم خطط فورد لنقل إنتاج طراز لينكولن نوتيلوس من الصين إلى الولايات المتحدة بحلول عام 2030، إلا أن الوزارة اعتبرت هذا الإجراء غير كافٍ، مشيرة إلى أنه يترك نافذة زمنية غير مقبولة لسنوات من الاعتماد على التصنيع الصيني.
وختم الخطاب بالتأكيد على أن الشركة التي تختار تعميق اعتمادها التشغيلي على منافسين استراتيجيين تفشل في أداء دورها كشريك موثوق به، مؤكداً أن محاولة الاستفادة من هذه الشراكات ليست استراتيجية مستدامة للولايات المتحدة.
يذكر أن أسهم شركة فورد شهدت تراجعاً بنسبة 4.2% يوم الثلاثاء عقب الكشف عن هذا الخطاب، في حين لم يصدر عن الشركة حتى الآن أي رد رسمي على هذه الانتقادات.