
أعلنت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، عن إرسال فريق متخصص لتقصي الحقائق إلى منطقة مضيق هرمز، وذلك بهدف تقييم الأوضاع الأمنية والميدانية على أرض الواقع، مشددة في الوقت ذاته على أن هذه الخطوة لا تعني اتخاذ أي قرار مسبق بشأن نشر قوات عسكرية في المنطقة.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن الفريق قد غادر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع المنقضية، حيث تتركز مهمته على دراسة الظروف العملياتية والأمنية الإقليمية. وأكدت الوزارة أن مهمة الفريق لا تفترض مسبقاً نشراً فعلياً للقوات، ولم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بهذا الشأن حتى اللحظة. ومن المتوقع أن يعود الفريق إلى كوريا الجنوبية هذا الأسبوع لتقديم تقريره إلى الجهات المعنية.
يأتي هذا التحرك في أعقاب تصريحات صدرت عن المكتب الرئاسي في سول، يوم الجمعة الماضي، أشار فيها إلى أن الحكومة تدرس خياراتها المتاحة، بما في ذلك إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز المسال عالمياً.
وفي سياق متصل، حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، من أي تحركات عسكرية أجنبية في المنطقة. وأكد بقائي في منشور عبر منصة إكس أن أي نشر لقوات عسكرية أو مشاركة في العمليات من جانب دول أخرى في الخليج أو مضيق هرمز، سيُعتبر دعماً مباشراً للعدوان، وسيترتب عليه عواقب خطيرة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل تعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن، وتنافسهما على السيطرة على الممر المائي الاستراتيجي، بالإضافة إلى متغيرات في السياسة الدفاعية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.