2026/09/08
أديداس تحت مجهر الغضب: اعتذار انتقائي يفاقم أزمة المقاطعة الشعبية

تواجه شركة أديداس الألمانية موجة انتقادات واسعة متجددة، بعد أن اقتصر اعتذارها عن حملة ترويجية مثيرة للجدل على حساباتها الموجهة للجمهور العربي، متجاهلةً منصاتها العالمية، وهو ما اعتبره الناشطون محاولة انتقائية لامتصاص الغضب وتجنب المساءلة الدولية.

بدأت الأزمة عقب استعانة الشركة في حملة ترويجية بجندي إسرائيلي سابق يُدعى شاليف بيتون، كان قد فقد ساقه خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2021، مما أثار دعوات واسعة لمقاطعة منتجات الشركة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

اعتذار
اعتذار أديداس عبر حسابها الإقليمي في الشرق الأوسط على إنستغرام

ازدواجية المعايير والاستخفاف بالجمهور

وعلى الرغم من نشر أديداس بياناً عبر حسابها الإقليمي في الشرق الأوسط (adidasarabia) على منصة إنستغرام، تضمن اعتذاراً عمن تأثر بالواقعة مؤكدة أن الإساءة لم تكن مقصودة، إلا أن هذا الإجراء قوبل بمزيد من السخط الرقمي. فقد لفت المتابعون إلى أن الشركة تحاشت نشر الاعتذار على حسابها الرئيسي الذي يضم نحو 30 مليون متابع، مكتفيةً بالحساب الموجه للشرق الأوسط الذي لا يتجاوز متابعوه 1.5 مليون.

المصدر: المصدر:

وانتقد ناشطون هذا المسلك واصفين إياه بـ الاستخفاف بالعقول، حيث رأوا في التفرقة بين الحسابات محاولةً لإرضاء الجمهور العربي شكلياً لتقليل الخسائر، مع الحرص في الوقت ذاته على عدم إثارة الرأي العام الغربي أو التأثير على صورة الشركة لدى اللوبيات الداعمة للكيان.

جدوى المقاطعة كأداة ضغط

ويرى مراقبون أن هذا الاعتذار -رغم وصفه بـ الباهت- يعد مؤشراً على نجاح حملات المقاطعة الشعبية في إجبار الشركات الكبرى على التراجع. وقد أكد مغردون أن الشركة لم تقدم على هذا التراجع إلا بعد ضغط جماهيري مكثف، مشددين على أن الاعتذار لا يعفي الشركة من مسؤوليتها، خاصة وأن الإعلان الأصلي لم يتم سحبه بشكل كلي في بعض المنصات، مما يعزز قناعة الناشطين بضرورة استمرار المقاطعة كأداة ضغط فاعلة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news42473.html