
تحولت مدينة النبطية، التي كانت تُعد لسنوات طويلة المركز الاقتصادي والحيوي الأبرز في جنوب لبنان، إلى ما يشبه مدينة الأشباح بعد سلسلة من الغارات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت بنيتها التحتية وأحياءها السكنية.
تعرضت المدينة، التي كانت تعج بالحركة التجارية والنشاط الاجتماعي، لعمليات تدمير واسعة النطاق، حيث سويت مبانٍ بأكملها بالأرض، وتحولت الشوارع الرئيسية التي كانت تضج بالمارة إلى مساحات خالية وموحشة، وسط استمرار وتيرة التصعيد العسكري.
تأتي هذه التحولات المأساوية في ظل تكثيف إسرائيل لهجماتها الجوية على المدينة، مما أدى إلى نزوح جماعي للسكان وتوقف شبه كامل للنشاط الاقتصادي. وباتت المعالم التي كانت تشكل هوية النبطية الاقتصادية أثراً بعد عين، في مشهد يعكس حجم الضرر الذي لحق بالمدن اللبنانية جراء العمليات العسكرية المستمرة.