
في خطوة وصفت بأنها تحول جذري في السياسة الخارجية البريطانية، أعلنت المملكة المتحدة فرض حزمة من العقوبات على المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تحذيرات بريطانية رسمية من أن الفلسطينيين يواجهون عمليات تطهير عرقي في مناطق واسعة من الأراضي المحتلة.
رحبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، بهذا القرار، واصفةً إياه بـ التحول الزلزالي. وأكدت ألبانيزي أن هذه الخطوة تنهي سنوات من التواطؤ البريطاني مع الممارسات الاستيطانية، مشددة في الوقت ذاته على أن هذا الإجراء لا يمثل سوى بداية ضرورية نحو تصحيح المسار القانوني والسياسي تجاه القضية الفلسطينية.
تستهدف العقوبات البريطانية الجديدة الكيانات والأفراد الضالعين في توسيع المستوطنات التي يعتبرها المجتمع الدولي مخالفة للقانون الدولي. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، في ظل تصاعد العنف الممنهج الذي تمارسه جماعات المستوطنين، وهو ما دفع لندن لاتخاذ موقف أكثر حزماً يتجاوز لغة الإدانة الدبلوماسية التقليدية.