2026/09/08
سباق التسلح الرقمي: هل تنجح المساعي الدولية في كبح الروبوتات القاتلة؟

تتزايد المخاوف الدولية بشأن الانتشار المتسارع للأسلحة الذاتية التشغيل، المعروفة بـ الروبوتات القاتلة، وهي أنظمة قتالية قادرة على تحديد أهدافها ومهاجمتها دون أي تدخل بشري. ومع تواتر التقارير عن دخول هذه التقنيات إلى ساحات القتال الفعلية، تتعالى الأصوات المطالبة بوضع أطر قانونية صارمة للحد من مخاطرها.

في الخامس من سبتمبر/أيلول الجاري، اختتمت في جنيف اجتماعات أممية لنزع السلاح، أنهت ثلاث سنوات من النقاشات المكثفة. وقد شهدت هذه الجولة وصول عدد الدول المؤيدة للانتقال إلى مفاوضات رسمية بشأن قواعد قانونية ملزمة لاستخدام هذه الأسلحة إلى مستوى غير مسبوق.

زخم سياسي غير مسبوق

جرت هذه المناقشات ضمن مجموعة الخبراء الحكوميين المعنية بأنظمة الأسلحة الفتاكة الذاتية التشغيل، التابعة لاتفاقية الأسلحة التقليدية. وخلال الجلسة الأخيرة، أظهرت 76 دولة تأييدها لإطلاق مسار تفاوضي لصك ملزم قانوناً، وهو ما تصفه فيريتي كويل، نائبة مدير قسم الأزمات والنزاعات والأسلحة في هيومن رايتس ووتش، بأنه أقوى زخم سياسي حتى الآن باتجاه إبرام معاهدة دولية.

وتحذر كويل من أن المخاطر باتت جسيمة، مؤكدة أن قدرة هذه الأنظمة على الاشتباك مع الأهداف دون رقابة بشرية تثير تساؤلات أخلاقية وقانونية معقدة، لا سيما فيما يتعلق بمسألة المساءلة عن الانتهاكات في ساحات المعارك.

تحديات قانونية وتقنية

ورغم أن التقرير الختامي للاجتماعات تضمن عناصر إيجابية -مثل التأكيد على ضرورة السيطرة البشرية للامتثال للقانون الدولي- إلا أن المنظمات الحقوقية ترى أن النص تعرض لإضعاف كبير نتيجة ضغوط من دول كبرى، منها روسيا والولايات المتحدة.

وأوضحت كويل أن التعديلات شملت حذف الإشارات إلى تصميم وتطوير هذه الأسلحة، وتضييق نطاق النص ليقتصر على القانون الدولي الإنساني فقط، مع استبعاد الاعتبارات الأخلاقية، وإسقاط بنود كانت تتعلق بقابلية التنبؤ والموثوقية والتتبع.

وعلى الرغم من انتهاء ثلاث سنوات من العمل بنص وصفه الحقوقيون بأنه أقل طموحاً، إلا أن الأبواب لا تزال مفتوحة أمام تحرك أكثر جدية خلال الاجتماعات المرتقبة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وسط آمال بتجاوز العقبات التي تفرضها الدول المعارضة للقيود الصارمة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news42441.html