
أعلنت المملكة المتحدة عن حظر استيراد جميع السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تعد الأبرز في السياسة الخارجية البريطانية منذ اعتراف لندن بالدولة الفلسطينية العام الماضي.
وفي خطاب أمام البرلمان، اتهم وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، إسرائيل بممارسة تطهير عرقي في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن الموقف الرسمي للحكومة البريطانية يعتبر التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية غير قانوني. وأشار ميليباند إلى أن الشعب البريطاني لا يرغب في دعم الاحتلال عبر شراء منتجات المستوطنات من المتاجر المحلية.
إلى جانب الحظر التجاري، أعلن ميليباند عن فرض قيود أكثر صرامة على مبيعات الأسلحة لإسرائيل، مشدداً على أن هذه الإجراءات تمثل إعادة ضبط شاملة للسياسة البريطانية تجاه إسرائيل. وتتضمن الإجراءات الجديدة ما يلي:
أكد وزير الخارجية البريطاني أن هذه الإجراءات تستهدف ممارسات الحكومة الإسرائيلية ولا تعادي الشعب الإسرائيلي. وفي سياق متصل، أعلن ميليباند عن فرض عقوبات جديدة على الذراع التمويلي لجماعة حزب الله اللبنانية (القرض الحسن)، بالإضافة إلى إعادة فرض عقوبات على إيران بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مشدداً على التزام بريطانيا بحل الدولتين ورفضها لأي سياسات تقوض هذا المسار.
قوبل القرار البريطاني بترحيب من قبل السلطة الفلسطينية ومنظمات حقوقية دولية، حيث وصف السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، حسام زملط، القرار بأنه نقطة تحول في العلاقات البريطانية الفلسطينية. في المقابل، قوبل القرار بانتقادات حادة من مسؤولين إسرائيليين؛ حيث دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى الاعتراف بسيادة الأرجنتين على جزر فوكلاند رداً على الخطوة البريطانية، بينما طالب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بطرد السفير البريطاني.
على الرغم من أهمية القرار، يرى مراقبون أن حجم التبادل التجاري مع المستوطنات لا يتجاوز 1% من إجمالي حجم التجارة البريطانية مع إسرائيل، التي بلغت 6 مليارات جنيه إسترليني في عام 2025. وتؤكد الحكومة البريطانية أن هذه الخطوة تأتي ضمن إطار قانوني يهدف للضغط على إسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني الذي يهدد حل الدولتين، مع استمرار لندن في دعم حق إسرائيل في العيش دون تهديدات أمنية.