2026/09/08
سطو في 5 دقائق.. عصابات التواصل تسرق كنوز متحف رينوار بالريفيرا الفرنسية

تعرض متحف الرسام الانطباعي الشهير بيير أوغوست رينوار في مدينة كاني سور مير بالريفيرا الفرنسية لعملية سطو خاطفة، أسفرت عن فقدان ثلاث لوحات فنية تقدر قيمتها بنحو 10 ملايين دولار، في واقعة تعكس تصاعد التهديدات الأمنية التي تواجه المؤسسات الثقافية.

تفاصيل العملية: 5 دقائق تحت المجهر

بدأت الواقعة في تمام الساعة 5:48 من صباح اليوم، حين انطلق جرس الإنذار معلناً اقتحام المتحف. وبحسب البيانات الرسمية، وصلت دوريات الشرطة إلى الموقع في غضون 5 دقائق فقط، إلا أن اللصين كانا قد نجحا في انتزاع أربع لوحات من جدران المتحف قبل وصول القوات.

وعلى الرغم من رصد كاميرات المراقبة التابعة للبلدية لمسار هروب الجناة، مما أجبرهم تحت ضغط المطاردة على التخلي عن إحدى اللوحات في حديقة المتحف، إلا أنهم تمكنوا من الفرار باللوحات الثلاث المتبقية والتواري عن الأنظار.

ضابط
ضابط شرطة يعاين آثار الاقتحام في محيط متحف رينوار (الفرنسية)

استهداف الذاكرة التاريخية

يُعد متحف رينوار، الذي تأسس عام 1960، معلماً ثقافياً بارزاً كونه القصر الذي قضى فيه الفنان أيامه الأخيرة قبل وفاته عام 1919. ويحتضن المتحف مجموعة نادرة تشمل 13 لوحة أصلية ونحو 40 منحوتة، بالإضافة إلى متعلقات شخصية توثق حقبة مفصلية في تاريخ الفن الانطباعي.

من جانبه، وصف رئيس بلدية المدينة، بريان ماسون، الحادثة بأنها استهداف مباشر لتراث وتاريخ المدينة، مؤكداً التزام السلطات بتخصيص كافة الموارد اللازمة لحماية الممتلكات الفنية، وشدد على ضرورة مراجعة الخطط الأمنية للمتاحف في المنطقة.

تحول نوعي في جرائم الفن

تأتي هذه العملية في ظل تحذيرات أطلقتها الوكالة الأوروبية لإنفاذ القانون (يوروبول)، تشير إلى تحول جذري في طبيعة الجرائم الموجهة ضد المتاحف. فقد باتت العمليات تُنفذ من قبل مجموعات انتهازية يتم تجنيدها وتوجيهها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من اللصوص المحترفين التقليديين.

هذا النمط الجديد من الجرائم يتسم بالعنف والعشوائية، وهو ما يضع المؤسسات الثقافية الأوروبية أمام تحدٍ مزدوج؛ يتمثل في حماية تراث لا يقدر بثمن، ومواجهة عصابات لا تلتفت للقيمة الفنية بقدر تركيزها على الربح السريع في الأسواق السوداء الرقمية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news42319.html