
أعلنت الأوساط الطبية في روسيا عن إنجاز علمي لافت يتمثل في تطوير رقاقة حيوية مبتكرة تحمل اسم بيوتشيب-أ، وهي أول جهاز طبي محلي مسجل مخصص لتقييم الخطر الجيني الفردي للإصابة بمرض ألزهايمر. وتأتي هذه التقنية كخطوة نوعية لتعزيز التشخيص المبكر قبل ظهور الأعراض السريرية للمرض.
أكدت الدكتورة آنا موروزوفا، الخبيرة في مستشفى موسكو السريري للأمراض النفسية، أن بيوتشيب-أ ليست مجرد اختبار بحثي أو حساب تجريبي للمخاطر، بل هي أداة طبية معتمدة توفر معلومات دقيقة للأطباء ضمن التقييم الشامل للمريض. وأوضحت أن الرقاقة تعتمد على تحليل الأنماط الجينية التي لا تتغير طوال حياة الإنسان، مما يسمح بتحديد الاستعداد الوراثي للإصابة بالخرف في مراحل مبكرة جداً.
تعتمد التقنية على تصنيف المخاطر الجينية للمرضى، حيث أشارت الدكتورة موروزوفا إلى أن الجهاز يعمل كأداة مساعدة ولا يغني عن التشخيص السريري. وفي حال أظهرت النتائج خطراً أعلى من المعدل العام، يتم توجيه المريض لإجراء فحص موسع يشمل:
من جانبها، أوضحت إيلينا فيدوسييفا، الباحثة في معهد البيولوجيا الجزيئية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أن تطوير هذه الرقاقة جاء نتيجة تعاون مثمر بين معهد البيولوجيا الجزيئية ومركز موسكو للتقنيات المبتكرة في الرعاية الصحية (ميدتيك) ومستشفى أليكسييف.
من جهته، اعتبر دينيس أندريوك، الباحث في مركز الأبحاث السريرية للطب النفسي العصبي، أن مشروع بيوتشيب-أ يمثل نموذجاً ناجحاً لآليات تمويل المنح الحكومية في قطاع الصحة بموسكو، حيث ساهم برنامج منح عمدة موسكو في تسريع نقل هذا الإنجاز العلمي من المختبرات إلى الممارسة السريرية الواقعية في المستشفيات الروسية.