2026/09/08
موزمبيق: محاكمة المعارض موندلاني تضع مستقبل البلاد السياسي على المحك

يستعد المعارض الموزمبيقي فينانسيو موندلاني للمثول أمام المحكمة العليا، في قضية تثير تساؤلات حول مستقبل البلاد السياسي، وذلك بعد نحو عامين من انتخابات رئاسية متنازع عليها أعقبتها احتجاجات واسعة النطاق.

تلقى موندلاني إخطاراً رسمياً من المحكمة في 25 أغسطس 2026، يبلغه بضرورة المثول للمحاكمة لمواجهة خمس تهم تتعلق باضطرابات ما بعد انتخابات أكتوبر 2024. وتشمل التهم: الدعوة العلنية لارتكاب جرائم، التحريض على العصيان الجماعي، والتحريض على الإرهاب. ومن جانبه، نفى موندلاني كافة التهم الموجهة إليه من قبل مكتب المدعي العام، مشيراً إلى توقعاته ببدء الإجراءات القضائية خلال الأشهر المقبلة.

من صناديق الاقتراع إلى الشوارع

كان موندلاني مرشحاً مستقلاً مدعوماً من حزب بوديموس، وحل في المرتبة الثانية بعد دانيال شابو، مرشح حزب فريليمو الحاكم. ورغم إعلان المجلس الدستوري فوز شابو بنسبة 65.17% مقابل 24.19% لموندلاني، إلا أن الأخير رفض النتائج، مما أدى إلى موجة احتجاجات دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص.

موندلاني
ما تزال الحركة السياسية التي يقودها موندلاني تمثل قوة ضاغطة في المشهد الموزمبيقي [المصدر: مكتب فينانسيو موندلاني]

ويؤكد مراقبون أن هذه المحاكمة تعكس ظاهرة قضائية السياسة في موزمبيق. وفي هذا السياق، صرح أندريه مولونغو، الناشط في مركز الديمقراطية والتنمية، بأن الأزمات السياسية الناجمة عن فقدان الثقة في المسار الانتخابي لا يمكن حلها عبر القضاء، مشدداً على أن المشاكل السياسية تتطلب حلولاً سياسية.

المنفى والعودة: رحلة التصعيد

غادر موندلاني البلاد في أكتوبر 2024 بعد اغتيال محاميه إلفينو دياس والمتحدث باسم حزبه باولو غوامبي، قبل أن يعود في يناير 2025 وسط إجراءات أمنية مشددة. ورغم محاولات الحوار مع الرئيس شابو في مارس ومايو 2025، إلا أن الخلافات ظلت قائمة.

معضلة الحصانة والمستقبل السياسي

تعقدت القضية قانونياً بعد انضمام موندلاني إلى مجلس الدولة الاستشاري، الذي يتمتع أعضاؤه بالحصانة. ومع ذلك، قام المجلس في يونيو 2026 بتعليق حصانته، وهو قرار طعن فيه موندلاني قانونياً.

فينانسيو
تأثيرات المحاكمة قد تمتد لتشمل أهليته للترشح في انتخابات 2029 [المصدر: مكتب فينانسيو موندلاني]

ويحذر محللون قانونيون من أن المحاكمة قد لا تفضي إلى السجن، لكنها قد تترك سجلاً جنائياً يحرم موندلاني من خوض الانتخابات الرئاسية في 2029. ويختتم المراقبون بالتحذير من أن إدراك المجتمع لهذه المحاكمة كـ سلاح سياسي قد يؤدي إلى مزيد من تقويض الثقة في مؤسسات الدولة والعدالة في البلاد.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news42236.html