
أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية، اليوم الاثنين، عن إلقاء القبض على اللواء السابق محمد علي درغام في محافظة طرطوس، وذلك في إطار حملة الملاحقات القضائية التي تستهدف رموز المنظومة العسكرية للنظام السابق الذي سقط في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وأكد بيان صادر عن قوى الأمن الداخلي أن الموقوف يُعد من أبرز القيادات العسكرية السابقة، حيث كشفت التحقيقات الأولية عن تورطه المباشر في إصدار أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين العزل في ريف دمشق عام 2011، إضافة إلى إشرافه على عمليات اقتحام واعتقالات تعسفية واسعة النطاق.
أشارت السجلات العسكرية للموقوف إلى تدرجه في مناصب حساسة، حيث تولى بين عامي 2009 و2013 القيادة الميدانية للفرقة الرابعة، التي كانت تحت قيادة ماهر الأسد، وتعتبر المسؤول الأول عن أعنف الحملات القمعية خلال سنوات الثورة. كما كشفت السجلات عن دور درغام في الثمانينيات، حيث عمل قائداً لفصيل في سرايا الدفاع إبان مجزرة حماة عام 1982، التي خلفت عشرات الآلاف من الضحايا.
قوى الأمن الداخلي:
?ألقت قوى الأمن الداخلي في محافظة طرطوس بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب القبض على اللواء السابق محمد علي درغام أحد الضباط البارزين في المنظومة العسكرية خلال عهد النظام البائد
?السجلات العسكرية للموقوف أشارت إلى تدرجه في عدة مناصب حساسة بدءاً من عمله قائداً… pic.twitter.com/C77on5ClfM
— الإخبارية السورية (@AlekhbariahSY) September 7, 2026
لطالما كان اسم درغام مدرجاً في التقارير الحقوقية الدولية؛ إذ وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش عام 2011 شهادات تفيد بإصداره أوامر مباشرة بإطلاق النار على المتظاهرين. وبناءً على هذه الانتهاكات، أدرج الاتحاد الأوروبي وبريطانيا درغام على قوائم العقوبات منذ عام 2012، بتهمة الضلوع في سياسات القمع الممنهج.
وتأتي عملية توقيف درغام ضمن سلسلة إجراءات قانونية تنفذها السلطات السورية الحالية بحق المسؤولين العسكريين والأمنيين المتورطين في جرائم ضد المدنيين، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة توقيف عدد من القيادات العسكرية السابقة تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص.