
كشفت دراسات طبية حديثة عن ارتباط وثيق ومثير للجدل بين الإصابة بمرض النقرس ومواجهة ضعف الانتصاب لدى الرجال، مما يفتح باباً جديداً لفهم التداعيات الصحية لهذا المرض الذي يتجاوز كونه مجرد التهاب في المفاصل.
يحدث النقرس نتيجة تراكم حمض اليوريك في الجسم، وهو مادة تنتج طبيعياً عند تكسير البيورينات الموجودة في خلايا الجسم وبعض الأطعمة. وفي الحالة الطبيعية، تتخلص الكلى من هذا الحمض عبر البول، إلا أن ارتفاع مستوياته يؤدي إلى تشكل بلورات دقيقة تترسب في المفاصل والأنسجة، مسببة نوبات مؤلمة من التورم والالتهاب.
تشير الأدلة البحثية إلى أن الرجال المصابين بالنقرس هم أكثر عرضة للإصابة بضعف الانتصاب مقارنة بغيرهم، حيث يعتقد الباحثون أن ارتفاع حمض اليوريك يلعب دوراً محورياً في هذا الارتباط:
لم يعد النقرس حكراً على كبار السن، فقد أكدت دراسة نشرت عام 2023 تزايد معدلات الإصابة به بين الشباب في الفئة العمرية (15-39 عاماً). ويرتبط هذا الانتشار بعدة عوامل، أبرزها:
يؤكد المتخصصون أن هذه النتائج تستدعي التعامل مع النقرس كحالة صحية شاملة تتطلب مراقبة دقيقة للمشكلات المصاحبة، بما في ذلك الصحة الجنسية. ورغم أن الدراسات الحالية لا تؤكد بعد أن خفض حمض اليوريك يعالج ضعف الانتصاب بشكل مباشر، إلا أن الأبحاث مستمرة لفهم أعمق لهذه العلاقة المعقدة، مع دعوات طبية بضرورة فحص مرضى النقرس للكشف المبكر عن أي علامات لضعف الانتصاب.