
هل تشعر بإرهاق مستمر، صداع غير مبرر، أو صعوبة في التركيز؟ قد لا تكون هذه الأعراض مجرد نتاج لضغوط الحياة اليومية، بل مؤشراً على نقص عنصر غذائي حيوي لا يستطيع جسمك تصنيعه ذاتياً، وهو الفولات (الشكل الطبيعي لفيتامين B9).
يعد الفولات ركيزة أساسية للعمليات الحيوية، فهو المسؤول عن:
ولأن الجسم لا ينتجه، يجب الحصول عليه عبر مصادر طبيعية كالخضروات الورقية الداكنة (السبانخ واللفت)، البقوليات (الفاصوليا والبازلاء)، المكسرات، والحمضيات، أو من خلال الأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية.
يؤدي نقص الفولات إلى الإصابة بفقر الدم الضخم الأرومات، والذي تظهر أعراضه في صورة:
وتشير الدراسات، ومنها ما نشر في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية، إلى وجود علاقة مباشرة بين انخفاض مستويات الفولات وتسارع التدهور المعرفي لدى كبار السن.
تتضاعف أهمية الفولات قبل وأثناء أشهر الحمل الأولى، حيث يلعب دوراً حاسماً في تكوين الأنبوب العصبي للجنين. ويؤدي نقصه إلى مخاطر جسيمة مثل السنسنة المشقوقة أو عيوب خلقية في الدماغ والجمجمة. لذا، تنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال النساء في سن الإنجاب بتناول مكملات تحتوي على 400 إلى 800 ميكروغرام يومياً.
ولا يقتصر الأمر على النساء؛ فالفولات ضروري للرجال أيضاً لدعم جودة الحيوانات المنوية وحركتها، كما تحتاج إليه النساء اللواتي يعانين من غزارة الطمث لتعويض فقدان الدم.
تزداد احتمالية الإصابة بنقص الفولات لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من اضطراب تعاطي الكحول، حيث يعيق الإفراط في الكحول امتصاص الفيتامين ويؤثر على قدرة الكبد على تخزينه.
على الرغم من أهميته، يجب الحذر من الإفراط في المكملات الصناعية (حمض الفوليك). توصي السلطات الصحية بعدم تجاوز 1000 ميكروغرام يومياً، لأن الجرعات العالية قد تسبب آثاراً جانبية مثل الغثيان، تقلصات البطن، والإسهال.
نصيحة طبية: لا تعني الأعراض المذكورة بالضرورة وجود نقص في الفولات، فقد تتشابه مع حالات صحية أخرى. لذا، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب وإجراء الفحوصات المخبرية الدقيقة قبل البدء بأي مكملات غذائية.