2026/09/07
بعد حمايته لأطفال فلسطينيين.. الاحتلال يرحل ناشطاً بريطانياً ويمنعه من دخول الضفة لعقد كامل

رحلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الناشط البريطاني فين جوغين، البالغ من العمر 22 عاماً، بعد اعتقاله على خلفية نشاطه التضامني في قرية أم الخير بمسافر يطا جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

جاء الترحيل عقب سلسلة من الانتهاكات التي تعرض لها الناشط، الذي يعمل متطوعاً دولياً مع حركة التواجد الاستباقي (Proactive Presence) التي تهدف لحماية التجمعات الفلسطينية من اعتداءات المستوطنين.

تفاصيل واقعة الاعتقال

بدأت الحادثة في 29 أغسطس الماضي، عندما حاول جوغين حماية أطفال فلسطينيين كانوا يمارسون لعبة كرة القدم في القرية، حيث فوجئوا بمجموعة من المستوطنين يحاولون الاستيلاء على الملعب ومضايقة الأطفال وعائلاتهم.

يقول جوغين في شهادته: حاولت منع المستوطنين من هدم سياج، فتعرضت للركل والدفع، قبل أن يقوم المستوطنون البالغون بتقييدي وخنقي واقتيادي تحت تهديد السلاح إلى بؤرة (كرمئيل) الاستيطانية.

أطفال
أطفال فلسطينيون يمارسون لعبتهم وسط تهديدات المستوطنين في مسافر يطا

انتهاكات ممنهجة

أكد الناشط أن تجربته لم تقتصر على عنف المستوطنين، بل امتدت لتشمل سوء معاملة من قبل قوات الاحتلال. فبعد نقله إلى مركز شرطة في مستوطنة كريات أربع بمدينة الخليل، قوبل بالشتائم والبصق من قبل الجنود عند إخباره لهم بأنه تعرض للاختطاف من قبل المستوطنين.

وخضع جوغين لاستجوابات مكثفة حول آرائه السياسية وموقفه من الحرب على غزة وعلاقاته المزعومة بجهات خارجية، قبل أن يُنقل إلى محكمة الصلح في القدس المحتلة، حيث خُير بين استمرار الإجراءات القانونية أو الترحيل الفوري.

ترحيل ومنع من الدخول

في نهاية المطاف، وقع جوغين على أوراق الترحيل بعد تهديده باحتجاز طويل الأمد، ليتم ترحيله إلى بريطانيا في 31 أغسطس، مع فرض حظر عليه بدخول إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية المحتلة لمدة 10 سنوات.

وعلى الرغم من التجربة القاسية، أعرب جوغين عن فخره بوقوفه إلى جانب الفلسطينيين في أم الخير، مؤكداً عزمه على العمل قانونياً لإلغاء قرار المنع والعودة إلى القرية.

مشهد
تشييع جثمان الناشط الفلسطيني عودة حذالين في قرية أم الخير، الذي استشهد برصاص مستوطن في يوليو الماضي

سياق الاعتداءات

تتعرض قرية أم الخير ومنطقة مسافر يطا لسلسلة من الاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال. وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تنفيذ 11,074 اعتداءً في الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام الجاري، مما يعكس تصاعد وتيرة العنف الممنهج ضد التجمعات الفلسطينية.

من جانبها، أفادت وزارة الخارجية البريطانية بأنها قدمت الدعم القنصلي للمواطن البريطاني وكانت على تواصل مع عائلته والسلطات الإسرائيلية المعنية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news42126.html