2026/09/07
أمام محكمة العدل الدولية: نيكاراغوا تواجه ألمانيا بتهمة تسهيل الإبادة الجماعية في غزة

عادت ألمانيا للمثول أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، في سياق القضية التي رفعتها ضدها نيكاراغوا، والتي تتهم فيها برلين بـ تسهيل الإبادة الجماعية في قطاع غزة من خلال تزويد إسرائيل بالأسلحة.

تستند الدعوى، التي قُدمت في عام 2024، إلى مزاعم بخرق ألمانيا لاتفاقية منع الإبادة الجماعية والقانون الدولي الإنساني. وتعد ألمانيا ثاني أكبر مورد للأسلحة لإسرائيل بعد الولايات المتحدة، وهي تسعى حالياً لإسقاط القضية عبر الطعن في اختصاص المحكمة وقبول الدعوى.

اتهامات نيكاراغوا لبرلين

تؤكد نيكاراغوا أن ألمانيا انتهكت التزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948، عبر استمرارها في تقديم الدعم العسكري لإسرائيل رغم إدراكها للمخاطر المحدقة بالمدنيين في غزة. وقد صرحت نيكاراغوا عند رفع الدعوى: بإرسال معدات عسكرية وقطع التمويل عن الأونروا، فإن ألمانيا تسهل ارتكاب الإبادة الجماعية.


وقد طالب السفير النيكاراغوي لدى هولندا، كارلوس خوسيه أرغويو غوميز، بأن تلتزم ألمانيا بالتفريق بين الدفاع عن النفس وبين الإبادة الجماعية، مشيراً إلى فشل برلين في هذا التمييز. وعلى الرغم من رفض المحكمة في أبريل 2024 لطلب نيكاراغوا بفرض تدابير مؤقتة فورية، إلا أنها رفضت في الوقت نفسه شطب القضية برمتها.

الرد الألماني والدفوع القانونية

من جانبها، ترفض ألمانيا هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، حيث طالبت المستشارية القانونية للخارجية الألمانية المحكمة برفض الدعوى، بدعوى أن نيكاراغوا لم تستوفِ الإجراءات القانونية اللازمة قبل رفعها، وأن أجزاءً كبيرة من الشكوى تقع خارج نطاق اختصاص المحكمة.

وزعمت برلين أن صادراتها العسكرية تخضع لتدقيق قانوني دقيق، مشيرة إلى أن 98% من تلك الصادرات منذ أكتوبر 2023 كانت عبارة عن معدات عامة مثل الخوذات والسترات الواقية.

الوضع الميداني في غزة

تأتي هذه الجلسات القانونية في ظل استمرار العمليات العسكرية في غزة، حيث تشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 73,470 شهيداً وأكثر من 174,540 جريحاً منذ أكتوبر 2023. كما تشير تقارير الأمم المتحدة إلى تضرر أو تدمير 82% من مباني القطاع، مع بقاء آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

جنازة
مراسم تشييع 100 من أفراد عائلات مالكة وأرحيم والبلعاوي في حي الزيتون بغزة، الذين استشهدوا في وقت سابق وجرى انتشال جثامينهم لاحقاً - 6 سبتمبر 2026.

مستقبل القضية

تستغرق المحكمة عادةً حوالي ستة أشهر للبت في الدفوع الأولية المتعلقة بالاختصاص القضائي. وفي حال فشلت ألمانيا في إقناع المحكمة بإسقاط القضية، فإن النظر في جوهر الدعوى قد يستغرق سنوات طويلة، نظراً لتعقيدات الإجراءات القانونية الدولية في مثل هذه القضايا الحساسة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news42074.html