
أثار إعلان الخطيب سمير إبراهيم عن إيقافه عن الخطابة في ريف محافظة إدلب جدلاً واسعاً، وذلك عقب خطبة جمعة انتقد فيها سوء الأوضاع المعيشية وتناول فيها أداء مسؤولين في الحكومة السورية، مما وضعه في مواجهة مباشرة مع مديرية الأوقاف.
أوضح الخطيب سمير إبراهيم في تسجيل مصور أنه تلقى توجيهات من مديرية أوقاف إدلب بالتوقف عن الخطابة، وذلك بعد استدعائه من قبل شعبة تابعة للمديرية لمناقشة محتوى خطبته الأخيرة. وأكد إبراهيم أن الخطبة تضمنت نصائح للمسؤولين حول تدهور الظروف الاقتصادية، مشيراً إلى أنه رفض طلبات بحذف التسجيل أو تقديم اعتذار، ومشدداً على أن هدفه كان إيصال معاناة الناس.
وكان الخطيب قد انتقد في خطبته تدني رواتب الدعاة والخطباء، والتي قدرها بنحو 90 دولاراً شهرياً، كما وجه انتقادات لاذعة حيال ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية، متحدثاً عن وجود فساد في قطاع الأوقاف، وهو ما اعتبرته الجهات الرسمية اتهاماً مباشراً بالسرقة.
من جانبها، أصدرت مديرية أوقاف إدلب بياناً نفت فيه صدور أي قرار رسمي بمنعه من الخطابة، وأوضحت أن الشيخ إبراهيم ليس ضمن قوائم الخطباء المعتمدين لديها، وأن الخطبة ألقيت دون تنسيق مسبق. وأكدت المديرية أن استدعاءه كان بهدف الاستيضاح حول الأدلة والمعطيات التي استند إليها في اتهاماته، نافية أن يكون اللقاء قد تضمن مساءلة عن الرأي أو طلباً للاعتذار.
مديرية أوقاف إدلب:
• لم يصدر بحق الشيخ سمير إبراهيم أي قرار أو إجراء رسمي يقضي بمنعه من الخطابة
• الشيخ ليس ضمن قوائم الخطباء المعتمدين لدينا والخطبة التي يُشار إليها أُلقيت دون تنسيق مسبق مع المديرية أو شعبة أوقاف سلقين
• طُلِب من الشيخ زيارة شعبة أوقاف سلقين على خلفية… pic.twitter.com/HHTp2oQ64h
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) September 6, 2026
في رد فعل لاحق على بيان المديرية، أكد الشيخ سمير إبراهيم في مقطع مصور جديد أن قرار إيقافه جاء من وزارة الأوقاف مباشرة، مشدداً على منعه من اعتلاء أي منبر في محافظة إدلب دون موافقة الوزارة. كما أوضح أنه لم يتهم الوزارة كجهة بالسرقة، بل أشار إلى تعرض أموال الوقف للسرقة، معتبراً أن ما قام به هو نقل لوجع الناس تحت وطأة الأزمات المعيشية.