
عندما فقدت ريانون توماس شعرها نتيجة العلاج الكيميائي، بعد أسابيع قليلة من خضوعها لعملية استئصال الثدي، كانت ثقتها بنفسها في أدنى مستوياتها. لكن مشاركتها في جلسة تصوير احترافية لحملة تحتفي بصمود النساء المصابات بسرطان الثدي، منحتها منظوراً جديداً للقوة والجمال.
تقول ريانون، الأم البالغة من العمر 36 عاماً: للمرة الأولى أشعر أنني أبدو جميلة وواثقة وقوية. من المدهش مقدار القوة التي تجدها في نفسك عندما تمر بمثل هذه الأوقات الصعبة.
بدأت رحلة ريانون مع المرض في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حين اكتشفت كتلة في ثديها. ورغم خضوعها لعمليات جراحية وعلاجات كيميائية وإشعاعية، حرصت على تحويل لحظة حلق شعرها إلى تجربة إيجابية لأطفالها، حيث سمحت لابنتها الصغرى بالمشاركة في العملية لكسر حاجز الخوف والحزن.
هذا الشعور يشاركه معها سام غرونو-والترز، ممرضة الصحة النفسية (44 عاماً)، التي تواجه سرطان الثدي غير القابل للشفاء. تقول سام: عليك أن تستمر، وعليك فعل كل ما في وسعك لأنني أريد أن أرى أطفالي يكبرون.
وعلى غرار ريانون، استمدت سام القوة من عائلتها، حتى أنها اختارت قصة شعر غريبة قبل حلق رأسها بالكامل، استجابة لطلب ابنها، ليكون ذلك ذكرى سعيدة تكسر حدة الألم.
التقت ريانون وسام ضمن حملة BOLD Wales، التي تهدف إلى تصوير النساء اللواتي فقدن شعرهن بأسلوب يبرز قوتهن وجمالهن بعيداً عن كونهن مريضات. وتقول ليزا ألين من مؤسسة الشريط الوردي: ما لفت انتباهنا في صور المصورة كارولين سيكنك هو أن هؤلاء النساء ظهرن كقويات وجميلات وعلى طبيعتهن تماماً.
تؤكد ريانون أن التجربة منحتها تحرراً تاماً، فهي لم تعد مضطرة للاختباء تحت أغطية الرأس، بينما تختم سام قائلة: هذه أنا الآن، ولن أطيل شعري مرة أخرى. تساقط الشعر لا يحدد هويتي، إنه مجرد رمز إلى أنني أتجاوز هذه المحنة وأنني قوية.