2026/09/06
ملاذ الذهب الروسي.. هونغ كونغ تتحول إلى مركز استراتيجي لتجاوز العقوبات الغربية

في ظل الضغوط الاقتصادية المتصاعدة والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو منذ عام 2022، برزت هونغ كونغ كوجهة رئيسية لتدفقات الذهب الروسي، مستفيدة من غياب القيود المباشرة في هذه المنطقة مقارنة بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

أرقام قياسية في التدفقات المالية

تشير البيانات إلى أن كيانات في هونغ كونغ قد استحوذت على ما يقرب من 35 مليار دولار أمريكي من الذهب الروسي منذ بداية عام 2022. هذا التحول الاستراتيجي لم يقتصر على كونه مجرد عملية تجارية، بل عزز من مكانة هونغ كونغ كبوابة حيوية لدخول الذهب إلى السوق الصينية، التي تفرض بدورها قيوداً تنظيمية خاصة على واردات المعدن النفيس.

تطوير البنية التحتية لتسوية المعاملات

في خطوة تعكس طموحها لتعزيز دورها في سوق الذهب العالمي، بدأت هونغ كونغ في يوليو الماضي تجربة نظام جديد لتسوية معاملات الذهب، مع سعي حثيث لجذب البنوك المركزية العالمية لتخزين سبائكها في خزائنها المحلية. وفي هذا السياق، أكدت هيئة الخدمات المالية والخزانة في هونغ كونغ أن جميع المشاركين في هذا النظام سيخضعون للوائح صارمة تتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

مخاطر جيوسياسية وضغوط أمريكية

على الجانب الآخر، يثير هذا النشاط المتزايد قلق المؤسسات المالية الغربية التي قد تجد نفسها في مواجهة مخاطر غير مقصودة تتعلق بخرق العقوبات. وقد اتخذت وزارة الخزانة الأمريكية إجراءات فعلية في 2024 بفرض عقوبات على كيانات في هونغ كونغ ثبت ارتباطها بشبكات تجارة الذهب الروسي.

وفي تعليقه على هذا المشهد، حذر تان ألبيراق، المتخصص في العقوبات لدى مكتب ريد سميث، من أن البنوك الغربية تواجه بالفعل خطراً حقيقياً بالتعرض غير المقصود للعقوبات نتيجة تداخل هذه العمليات في الأسواق العالمية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news41867.html