
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص، بينهم امرأتان، في سلسلة غارات شنتها القوات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، في تصعيد ميداني جديد يثير مخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة.
أوضحت الوزارة أن رجلين لقيا حتفهما يوم الأحد في بلدة تقع على أطراف المنطقة التي أعلنها الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية خاضعة لسيطرته. وفي حادثة منفصلة، أسفرت غارة بطائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت النبطية التحتا عن مقتل ثلاثة أشخاص آخرين. كما قُتلت امرأتان في غارة استهدفت بلدة عرب صاليم، التي تقع شمال المنطقة المحتلة.
وصف مكتب الرئيس اللبناني جوزيف عون الغارات بأنها تصعيد خطير يستهدف إدارات مدنية ومراكز صحية بشكل مباشر. وأكد الرئيس عون في بيان رسمي أن الجانب الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، داعياً المجتمع الدولي والولايات المتحدة إلى التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
من جانبه، برر الجيش الإسرائيلي غاراته بأنها جاءت رداً على إطلاق حزب الله طائرتين مسيرتين باتجاه جنوده المتمركزين في المنطقة الأمنية. وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر تحذيرات إخلاء عبر الإنترنت في الساعات الأولى من صباح الأحد، زاعماً وجود أهداف تابعة للحزب قرب المباني المستهدفة في عرب صاليم.
وقد أسفرت الغارة التي استهدفت عرب صاليم عن إصابة ستة أشخاص، بينهم فتاتان. وتعد هذه التحذيرات الثانية من نوعها منذ إعلان وقف إطلاق النار في يونيو الماضي، حيث كانت المرة الأولى في أوائل أغسطس حين أسقطت طائرات إسرائيلية منشورات فوق قرية المنصوري تطالب السكان بالمغادرة قبل تنفيذ عمليات عسكرية.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه إحصائيات وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل أكثر من 4,300 شخص جراء الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء المواجهات في مارس الماضي، وسط تزايد حدة التوترات التي تلقي بظلالها على المفاوضات الجارية بين الحكومة اللبنانية والجانب الإسرائيلي.