2026/09/06
النيجر تتهم باريس بالوقوف خلف تمرد فاشل.. وفرنسا ترد بـ وصف الخيال

اتهمت الحكومة العسكرية في النيجر فرنسا بتدبير محاولة تمرد فاشلة هزت العاصمة نيامي الأسبوع الماضي، في خطوة تعكس عمق التوتر المستمر بين نيامي وباريس منذ الإطاحة بالرئيس محمد بازوم قبل ثلاث سنوات.

تفاصيل التمرد

في الساعات الأولى من يوم 29 أغسطس، استهدف جنود متمردون القاعدة 101، وهي منشأة عسكرية رئيسية داخل مجمع مطار نيامي الدولي. وأفادت السلطات بأن المتمردين احتجزوا عدداً من رفاقهم وفتحوا النار على مواقع حساسة في العاصمة، قبل أن تمتد الاشتباكات إلى محيط القصر الرئاسي وتتسبب في انقطاع البث التلفزيوني الرسمي لساعات.

وتمكن الجيش النيجري، بدعم من مقاتلي فيلق أفريقيا الروسي، من احتواء التمرد الذي شارك فيه مئات الجنود، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والمعتقلين.

اتهامات نيامي ونفي باريس

صرح المتحدث باسم الحكومة، سومانا بوباكار، عبر التلفزيون الرسمي بأن هذه العملية كانت جزءاً من شبكة تواطؤ واسعة يتزعمها نظام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشيراً إلى أن النيجر تملك أدلة تدعم هذه الاتهامات وتعتزم اللجوء للقضاء الدولي.

في المقابل، وصفت الخارجية الفرنسية هذه المزاعم بـ الخيال المحض. وأكد الوزير جان نويل بارو أن فرنسا لم تكن لديها أي نية أو وسيلة للتدخل، معتبراً أن هذه الاتهامات هي وسيلة لتنصل السلطات في النيجر من مسؤولياتها الداخلية.

انعكاسات أمنية وتاريخية

يرى خبراء أمنيون، مثل هنري نسايبيا من منظمة أكليد (ACLED)، أن التمرد قد يضعف قدرة القوات المسلحة النيجرية في مواجهة الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة، حيث قد يضطر النظام لتحويل الموارد العسكرية لمراقبة التهديدات الداخلية بدلاً من مكافحة الإرهاب.

يُذكر أن النيجر شهدت منذ انقلاب عام 2023 تصاعداً في العنف، حيث قُتل نحو 6,000 شخص في أكثر من 1,400 حادثة عنف. وتأتي هذه التوترات في ظل إرث تاريخي معقد من الاستعمار الفرنسي، حيث تتزايد المطالبات الشعبية في النيجر بالتعويض عن استنزاف الموارد خلال الحقبة الاستعمارية وما بعدها.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news41803.html