
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، عن رؤية استراتيجية طموحة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكداً أن الدولة تستهدف رفع عدد المنشآت الصناعية في المنطقة إلى نحو 400 مصنع خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة.
وأوضح مدبولي خلال افتتاحه مشروعات صناعية جديدة بالمنطقة، أن هذا المستهدف يأتي في ظل استمرار تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيراً إلى وجود 176 منشأة صناعية حالياً في مراحل الإنشاء المختلفة. وأكد أن هذه المشروعات لا تقتصر أهدافها على جذب الاستثمارات فحسب، بل تمتد لتشمل:
تعد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ركيزة أساسية في خطط مصر التنموية، حيث تستفيد من موقعها الاستراتيجي الفريد على جانبي المجرى الملاحي وقربها من خطوط التجارة العالمية. وتعمل الحكومة المصرية على تحويل هذه المنطقة إلى مركز متكامل للصناعة والخدمات اللوجستية عبر تطوير الموانئ، وربطها بشبكة نقل متطورة، وتقديم حوافز استثمارية جاذبة للقطاعات الإنتاجية.
وفي معرض تعليقه على هذا التطور، شدد رئيس الوزراء على أن التوسع في المناطق الصناعية يمثل أبلغ رد على التساؤلات المتعلقة بجدوى الاستفادة من مقومات قناة السويس، ومدى ارتباط نمو الاقتصاد المصري بقطاعات إنتاجية حقيقية. وأشار إلى أن مصر تمتلك عشرات المناطق الاستثمارية المشابهة التي تُعول عليها الدولة كمسار رئيسي لدعم الاقتصاد، وامتصاص الزيادة السنوية في أعداد الداخلين إلى سوق العمل.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تراهن فيه القاهرة على الاستثمار الصناعي كأداة جوهرية لزيادة الصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وجذب العملة الأجنبية، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة.