
وصل مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إلى العاصمة الأوكرانية كييف في زيارة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الغزو الروسي واسع النطاق في فبراير 2022، وذلك في إطار جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى استكشاف سبل إنهاء النزاع المستمر.
تأتي هذه الزيارة بعد يوم واحد من محادثات أجراها الوفد الأمريكي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو. وفي تصريحات أعقبت اللقاء، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن ترحيبه بهذه الخطوة، قائلاً: من المهم جداً أن تصل هذه البعثة إلينا. لقد انتظرنا طويلاً حضور ستيف وجاريد، معرباً عن شكره للرئيس ترامب على تسهيل هذه الزيارة.
We began talks.
?????? ??????????.
?? ?? pic.twitter.com/UkJV6CzOag— Volodymyr Zelenskyy / ????????? ?????????? (@ZelenskyyUa) September 6, 2026
من جانبه، أكد ستيف ويتكوف أن الفريق الأمريكي خرج بانطباعات إيجابية حول ما وصفه بـ نقاش جوهري ومهم، بينما شدد كوشنر على أن هدف الإدارة الأمريكية يتجاوز مجرد إنهاء الحرب الحالية، ليشمل خلق الظروف والترتيبات المناسبة لسلام طويل الأمد ومستدام.
شهدت اللقاءات حضور كبار المسؤولين الأمنيين والمفاوضين الأوكرانيين، بالإضافة إلى مستشاري الأمن القومي لعدد من الدول الأوروبية. وأشار زيلينسكي إلى أن الجانب الأوروبي سيشارك في جلسات تفاوضية هامة مع المبعوثين الأمريكيين خلال الزيارة.
وفي لفتة رمزية، اصطحب الرئيس الأوكراني المبعوثين الأمريكيين في جولة بكاتدرائية سانت صوفيا التاريخية في كييف، التي تقع بالقرب من مبنى جهاز الأمن الأوكراني الذي تعرض لهجوم بطائرة مسيرة روسية يوم الجمعة الماضي.
وصف يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، محادثات موسكو بأنها كانت صريحة للغاية ومفيدة، مشيراً إلى أن الجانب الأمريكي طرح أفكاراً لمسارات محتملة للتسوية. من جهته، أكد بوتين خلال لقائه المبعوثين أن روسيا ستضمن سلامة عملية التفاوض والوسطاء.
وعلى الرغم من وجود اتفاق ضمني على عدم استهداف العواصم خلال فترة الزيارة، إلا أن وتيرة القتال استمرت في مناطق أخرى؛ حيث أعلنت كييف عن تصديها لهجمات روسية واسعة، بينما أعلنت موسكو عن إسقاط مئات الطائرات المسيرة خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وتظل التحديات قائمة، خاصة فيما يتعلق بضمانات الأمن لأوكرانيا ومستقبل المناطق الشرقية، وهي ملفات لا تزال تشكل نقاط خلاف جوهرية بين الطرفين في ظل تعقيدات المشهد العسكري والسياسي.