
أكدت السلطات الصينية مقتل 43 شخصاً وفقدان 519 آخرين، إثر الفيضانات العارمة التي اجتاحت المناطق الحدودية بين النيبال ومنطقة التبت الصينية قبل أكثر من أسبوع. وتشير التقارير الصينية إلى أن من بين المفقودين 261 أجنبياً، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث.
ووفقاً لبيانات وكالة إدارة الكوارث في النيبال، فقد تجاوزت حصيلة الضحايا الإجمالية على جانبي الحدود 1,300 قتيل، مع استمرار فقدان نحو 5,000 شخص. ويرجح الخبراء أن تكون هذه الفيضانات الكارثية قد نتجت عن انهيار جليدي مفاجئ على الجانب النيبالي من الحدود.
تسببت الفيضانات في انهيار طيني هائل دمر معبر جيرونغ الحدودي، الذي كان يعد الشريان الرئيسي للتبادل التجاري بين الصين والنيبال منذ عام 2015. وأظهرت المشاهد الميدانية اختفاء مبنى الجمارك الصيني المكون من خمسة طوابق تماماً بعد الكارثة.
قسمت السلطات منطقة البحث إلى سبع مناطق، حيث لا تزال ثلاثة منها قيد التمشيط. وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات بالغة نتيجة تراكم الطين العميق، وسوء الأحوال الجوية، ومخاطر الانهيارات الأرضية المستمرة. ورغم ذلك، نجحت فرق الطوارئ يوم السبت في إنقاذ عامل صيني كان محاصراً داخل نفق تابع لمحطة طاقة كهرومائية.
وعلى صعيد آخر، تمكنت السلطات الصينية من إعادة فتح الطريق البري الوحيد المؤدي إلى جيرونغ يوم الأربعاء، مما سمح بإدخال معدات ثقيلة للمساعدة في عمليات الإنعاش وإعادة الإعمار، إلى جانب استعادة التيار الكهربائي عبر أعمدة مؤقتة.
لم يقتصر تأثير الكارثة على الجانب التجاري، بل امتد ليشمل آلاف الحجاج الهندوس الذين يستخدمون المعبر للوصول إلى جبل كايلاش في التبت، وهو موقع مقدس لدى الهندوس والبوذيين. وأفاد دبلوماسيون في بكين بأن 49 مواطناً هندياً من بين المفقودين كانوا ضمن مجموعات الحجاج المتجهة إلى الموقع.