
كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية Emerging Infectious Diseases عن تفشي متسارع لفطر جلدي جديد يُعرف باسم T. indotineae، والذي يتميز بقدرته العالية على مقاومة الأدوية الشائعة وتسببه في عدوى جلدية شديدة تتجاوز في خطورتها حالات السعفة التقليدية.
يوضح الخبراء أن السعفة الجلدية ليست ديداناً كما يوحي اسمها الشائع، بل هي مصطلح طبي يصف مجموعة من العدوى الفطرية التي تظهر على شكل طفح جلدي دائري. وتتعدد مسمياتها وفقاً لموقع الإصابة، مثل قدم الرياضي أو حكة اللعب. بينما تنتقل السعفة عادة عبر التلامس المباشر أو الأسطح الملوثة، يثير الفطر الجديد T. indotineae قلقاً بالغاً لقدرته على التملص من العلاجات المعتادة والتسبب في أعراض مرضية حادة.
اعتمد الباحثون في دراستهم على بيانات مشروع مطياف الكتلة (MSI) الذي يربط مختبرات تشخيصية في 54 دولة. وقد أظهرت النتائج حقائق مقلقة:
رغم هذه الأرقام، يؤكد الباحثون أن هذه البيانات لا تعكس الحجم الحقيقي للانتشار العالمي، نظراً لعدم توفر تقنيات مطياف الكتلة في العديد من المناطق، لا سيما في أفريقيا وجنوب شرق آسيا. ويشير التقرير إلى أن هذا الفطر لا يقتصر على الانتقال عبر الأسطح، بل يمكن أن ينتقل أيضاً عبر الاتصال الجنسي، مما يجعله تحدياً صحياً متعدد الأبعاد.
ويحذر العلماء من وجود سلالات فطرية أخرى مرتبطة به بدأت في الانتشار عبر الاتصال الجنسي أيضاً، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات الصحية العالمية لتعزيز أنظمة الرصد المخبري وتطوير بروتوكولات علاجية جديدة للتعامل مع هذه الفطريات المقاومة للأدوية.