
في خطوة تهدف إلى تصحيح التمثيل البصري لأبعاد العالم، اعتمدت الأمم المتحدة خريطة جديدة تعتمد على إسقاط الأرض المتساوية (Equal Earth)، وذلك كبديل لخريطة مركاتور التقليدية التي هيمنت على الخرائط المدرسية والعالمية منذ القرن السادس عشر.
ويأتي هذا التغيير لمعالجة التشوهات الجغرافية التي خلفتها خريطة مركاتور، حيث كانت تظهر القارات والمناطق القريبة من القطبين بأحجام أكبر بكثير مما هي عليه في الواقع، بينما تبدو اليابسة بالقرب من خط الاستواء أصغر من مساحتها الحقيقية. وتعد خريطة الأرض المتساوية التي اعتمدتها المنظمة الدولية أكثر دقة في إظهار المساحات النسبية للقارات، مما يوفر رؤية أكثر واقعية لتوزيع الأراضي والمحيطات على سطح الكوكب.
صوّتت الأمم المتحدة لاستبدال خريطة مركاتور (التي تعود للقرن السادس عشر) بإسقاط الأرض المتساوية (Equal Earth) الأكثر دقة.
تعتبر الخرائط أدوات تواصل حيوية، وغالباً ما تشكل الطريقة التي ندرك بها جغرافيا العالم. ومن خلال اعتماد إسقاط الأرض المتساوية، تسعى الأمم المتحدة لتعزيز فهم أكثر توازناً للعالم، حيث تتيح هذه الخريطة للمشاهد رؤية المساحات الحقيقية للدول والقارات دون الانحياز البصري الذي تفرضه الإسقاطات القديمة، وهو ما يُعد خطوة تقنية وتعليمية هامة في العصر الحديث.