2026/09/05
خطة الـ 36 مليار دولار: هل تنجح ليبيا في رفع إنتاجها النفطي وسط التجاذبات السياسية؟

تخطط المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا لرفع معدلات الإنتاج اليومي إلى مليوني برميل بحلول عام 2031، في مسعى طموح يتطلب استثمارات ضخمة تقدر بنحو 36 مليار دولار، وذلك في ظل واقع سياسي وأمني معقد يلقي بظلاله على قطاع الطاقة الحيوي.

تحديات التمويل والتشغيل

أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، أن الوصول إلى هذا المستهدف الإنتاجي يتطلب توفير 36 مليار دولار، تعتزم المؤسسة استثمار 20 مليار دولار منها، بينما تسعى لتأمين الـ 16 مليار دولار المتبقية عبر شراكات مع مستثمرين أجانب. وأشار سليمان إلى أن المؤسسة تواجه تحديات تشغيلية مستمرة، حيث تحتاج إلى نحو 300 مليون دولار شهرياً لتغطية النفقات الأساسية، في وقت تم تخصيص ميزانية تشغيلية لها تتجاوز 13 مليار دينار ليبي ضمن الإنفاق التنموي الموحد.


مخاطر الفساد وتفكك الأجهزة

على الرغم من الإمكانات الهائلة التي تمتلكها ليبيا كواحدة من أكبر الدول امتلاكاً لاحتياطيات النفط المؤكدة، إلا أن الفوضى السياسية وتفكك الأجهزة الرقابية فتحا ثغرات واسعة أمام جماعات الفساد. وبحسب عضو اللجنة الاقتصادية بالمجلس الأعلى للدولة، سعيد ونيس، فإن هذه الأوضاع أدت إلى عمليات بيع غير قانوني للنفط، ما يحرم الخزينة العامة من عوائد بمليارات الدولارات.

رؤية تطوير القطاع

يرى خبراء الطاقة، مثل ناجي أبو شعفة، أن الاستثمارات المخطط لها يجب ألا تقتصر على زيادة الإنتاج فحسب، بل يجب أن توجه لتعزيز البنية التحتية المتهالكة لنقل النفط. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع خطوات سابقة، منها اتفاقية ضخمة وقعتها شركة الواحة للنفط مع شركتي توتال إنرجي الفرنسية وكونوكو فيليبس الأمريكية باستثمارات تصل إلى 20 مليار دولار.

يُذكر أن إنتاج ليبيا من النفط بلغ في يونيو 2026 نحو 1.439 مليون برميل يومياً، وتظل البلاد عضواً فاعلاً في منظمة أوبك، رغم أن الاضطرابات الأمنية والانقسامات السياسية تظل العائق الأكبر أمام استقرار هذا القطاع الذي يعد شريان الاقتصاد الليبي الوحيد.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news41560.html